بعد أن حصلت علي لقب أفضل ممثلة:نيللي كريم: كلنا غالية

 

أثبتت نيللي كريم أنها فنانة متعددة المواهب، نضجت بمرور السنوات، وهذا ما شعر به الجمهور من خلال متابعته لها، فى مسلسل "سجن النسا"، ولحرفيتها الشديدة فى تأدية دور "غالية" التى عشقت زوجها "صابر"، ويجسده أحمد داوود، حصلت نيللى فى الإستفتاء الذى أجرته "أخبار النجوم"، على لقب أفضل ممثلة هذا العام.. 

 

تميزت نيللى فى تقديم الدور بسلاسة شديدة، على الرغم من أنها تقدم للمرة الأولى دور السجانة والسجينة فى نفس الوقت، كما نجحت فى تقديم أداءً هادئًا، والذى يتماشى مع طبيعة الضحية المغلوبة على أمرها، والتى تتسم بالهدوء الشديد كما أجادت نيللى أيضا فى اقناع المشاهد بأنها ضحية زوجها "صابر" وعانت كثيرًا منذ الحلقة الأولى بسبب شجاعتها، وعدم الاستسلام للحزن ورفض إحساسها التسليم بذلك، وهذا ما أوضحته نيللى فى أدائها التمثيلى بذكاء شديد دون إفتعال أو مبالغة، لذا إنجذب الجهور وتعاطف مع شخصية "غالية".. 

كانت نيللى قد لفتت نظر الفنانة الكبيرة فاتن حمامة لها خلال أدائها لفوازير رمضان، فضمتها معها فى فريق المسلسل الشهير" وجه القمر" الذى عرض عام 2000 ليكون هذا أول ظهور لها كممثلة، أما أولى بطولاتها فكانت فى مسلسل "المستحى" الذى توالت بعده تقديم عدة مسلسلات، أما أولى خطواتها فى طريق السينما فكانت عن طريق فيلم "شباب على الهوا" الذى عرض فى 2002 تبعته بالفيلم المصرى التركى "هروب مومياء" ثم والت بعده تقديم عدة أفلام ناجحة يبرز منها "حبك نار" المأخوذ عن رائعة وليام شكسبير روميو وجولييت "فتح عينيك "و"حرب أطاليا" "وانت عمرى" الذى نالت عنه جائزة أفضل ممثلة فى مهرجان القاهرة السينمائى الدولى.

شاركت فى عديد من عروض الباليه فى مصر وروسيا ومن أب مصرى وأم روسية رحلت مع والدها وهى فى السادسة لتقيم بروسيا نحو عشرة أعوام حيث أنهت دراستها المدرسية هناك ثم عادت وعائلتها إلى مصر عام 1991، حيث اشتركت فى دار الأوبرا المصرية و بدأت مشوارها فى فن الباليه كراقصة باليه من أحد أفضل راقصات البالية فى دار الأوبرا المصرية..

"كلنا غالية"

 

فى البداية تقول نيللى: " ردود الأفعال التى تلقيتها عن "سجن النسا"، أسعدتنى للغاية، فقد تلقيت مئات المكالمات الهاتفية، التى تريد تهنئتى على نجاحى فى تجسيد دور "غالية"، كما أننى شعرت بالسعادة، بعدما رأيت إنتشار الصفحات على مواقع التواصل الإجتماعي، تحمل اسم "كلنا غالية"، وكذلك إشادة النقاد، خاصة أن الناقد الكبير طارق الشناوي، أخبرنى بأن "سجن النسا" الحصان الأسود هذا العام، 

وتضيف نيللى : "إندهشت كثيرًا من تعاطف الجمهور لهذا الحد مع شخصية "غالية"، والمعاناة التى كانت تعانى منها بسبب غدر "صابر"، فالمسلسل حاول إرسال رسالة بأننا كلنا مسجونون، فهناك من تسجن فى عمل لا تحبه، وأخرى مع رجل لا تريده، وثالثة تسجنها الحياة بدوامتها ورتابتها بحثا عن لقمة عيش آمنة، قد لا تجدها إلا حين تقرر أن تحترف الدعارة وتغلق الأبواب بـ"سجن النسا" ليس على نساء مسجونات فى القناطر بل فى كل بيت وقصة حب فاشلة، وناقش سجن النسا أيضا كل ما قتل فينا وما زال يقتل يوميا تحت أقدام المجتمع والعيب والعار والفقر".

 

وحول التحضيرات للشخصية، تكشف نيللى عن أنها ظلت لفترة طويلة تحاول الإطلاع على شخصية "غالية"، عن طريق جلوسها مع شخصيات حقيقة يعملن داخل سجن، وتقول: "حتى أعرف كيف يعيشن، وأسلوبهم فى التعامل مع السجينات، خاصة أن الحلقة الأولى والثانية تم تصويرهما فى حى السجينات الحقيقى التابع لسجن "القناطر"، فمن خلال تعاملى معهن، وجدت أنهن نساء عاديات، فشخصيتهن القوية التى نراها فى الحقيقة تكون داخل السجن فقط بحكم تعاملهن مع السجينات، ولكن شعرت بالغضب والحزن عندما جاءت لى إحدى السجنات تشكو من شكل الشخصية وطريقة عرض حياتهن التى عرضت خلال المسلسل، ولكنى حاولت اقناعها بأن كل مهنة فيها الأفضل والأسوا ليس على مستوى السجينات فقط بل جميع المهن، فهذه التجربة لا أستطيع أن أنساها على الاطلاق، وآخر متعلق بطريقة تقديم الشخصية فقمت باجراء بروفات عديدة مع المخرجة كاملة أبو ذكرى للوقوف على شكل الشخصية وطريقة أدائها بجانب ذلك هناك اجتهاد الممثل فى الشخصية وهو ما حاولت إبرازه".

"غدر صابر"

تشير نيللى إلى أن شخصية "غالية" لا يوجد بها نوع من التناقض ولكن الظروف هى التى جعلتها تقوم بهذه التصرفات، فحبها لـ"صابر" جعلها لا تنظر أمامها لأن "الحب أعمى"، وتقول: كنت على ثقة ان نهاية هذه العلاقة زواج، ولكن لم أتوقع غدره ، أما عن فكرة عرض كل قضية وظهور كل فنانة بشكل منفصل، تضيف: "نكشف المستور فى عالم الدعارة والمخدرات والجريمة والقتل، لم نراها من قبل وعن أصعب المشاهد لا أستطيع أن أنساه الحلقة الرابعة مشهد " الدبح" لان تم تصويره على الهواء "وان شوت " ولأول مره أشعر بالخوف والرهبة ولو عرض على أن أقوم بهذا مره أخرى سأرفض بشدة" .

 

"بطولة جماعية"

وحول خوضها للبطولة الجماعية تقول أحسن ممثلة : "المشاهد يهمه فى المقام الأول القضية، والموضوع الذى يناقشه العمل خاصة إذا تلامس مع ما يعانيه من قضايا حياته، بالإضافة إلى أن البطولات الجماعية تمنح العمل صفة التميز كذلك فكرة البطولة المنفردة ليست خاطئه لأنه هناك أعمال ناجحة تقوم على البطولة الفردية، وهذا ما رايناه فى الفترة الاخيرة، فقمت بإجراء بروفات عديدة مع المخرجة كاملة أبو ذكرى، وأريد أن أشيد بدور الفنانة الشابة ريهام حجاج فاستمتعت بالعمل معها فى أثناء التصوير ولأول مرة أراها بهذا الأداء التمثيلى الرائع . 

وتستكمل نيللى قائلة: "الأعمال الأدبية التى قدمتها إبتداء من ذات وحتى "الفيل الازرق" جاءت بالمصادفة، وأنا لا أركز على الشخصية بقدر تركيزى على المضمون الذى تقدمه، ولا أنكر أننى سعيدة وفخورة لأننى من أوائل أبناء جيلى أتعامل مع النصوص الأدبية، وكذلك أرى أن الأدب أصبح المصدر الاساسى الذى يجب الاستعانة به فى الدراما، ونحن كفنانين علينا عبء ومسئولية إعادة المشاهد الى القراءة مرة أخرى وخاصة أننى من عشاقها وأعلم فوائدها جيدا وأهميتها لابنائنا".

تابعت نيللى قائلة: شعرت بفرحة شديدة من تحمس المخرجة كاملة أبو ذكرى للعمل، خاصة أننى أعتبرها من أهم مخرجى الدراما التليفزيونية فى الوطن العربى، وهذا ليس مجرد كلام، قد لمست ذلك فى مسلسل "ذات" فكانت تهتم بكل صغيرة وكبيرة بداية من القصة حتى الديكور، والشكل الذى ظهرنا به، وهذا تكرر فى مسلسل "سجن النسا" عندما أصرت على أن يكون تصوير بعض المشاهد فى العمل يجب أن تكون فى أماكن حقيقة كذلك رؤيتها فى اختيار الأبطال كان موفقًا للغاية" .

 

"الفيل الأزرق"

وعن دورها فى فيلم "الفيل الأزرق"، مع كريم عبد العزيز، أجسد شخصية "لبنى"، فهى فتاة تعانى من كثير من المشكلات خاصة بعد اتهام شقيقها بقتل زوجته، ودخوله لمصحة نفسية للكشف على قوة عقله، فهى أخت الفنان خالد الصاوى وتقع فى حب كريم عبد العزيز، الفيلم يمزج الحقيقة بالخيال، فسعيدة بالتعاون مع مروان حامد وخالد الصاوى، والعمل مأخوذ من رواية "الفيل الأزرق" للروائى أحمد مراد، التى حققت نسبت مبيعات كبيرة منذ صدورها، وتضيف: لم أقرأ الرواية، ولكن جمعتنى جلسة عمل مع الكاتب أحمد مراد لأنه كاتب سيناريو ورسم شخصية لبنى" . 

 

"بعيدًا عن الفن"

وحول حياتها الشخصية، تقول نيللى: "أحاول التوفيق بين حياتى العائلية والفنية بقدر المستطاع، ففى أيام العطلة أجلس فى المنزل مع أبنائى، خاصة أننى أم لأربعة أبناء، فالجلوس بجوار أبنائى بالدنيا وما فيها" 

وعما إذا ما كان لأحد أبنائها موهبة التمثيل، تستطرد نيللى: "لدى أربعة أبناء كريم ويوسف وسيريا وكندة، ابنتى كندة والتى عمرها ستة سنوات لديها مواهب مختلفة لكنها لم تكتمل حتى الآن نظرًا لصغر سنها فهى تعشق مشاهده الفوازير، والرقص والغناء أثناء مشاهدتها لهم، فاذا كبروا وشعرت أن لديهما موهبة فنية فلن أمانع عملهم بالفن بل سأشجعهم وأقوم برعايتهم فنيًا".

وعن دور زوجها فى حياتها تقول: "الإتفاق هو السائد بيننا، ولديه وفاء كبير لأسرته، وهذا أكتشفه كل يوم وأشعر كثيرًا بالأمان معه". 

اضافة تعليق

Powered by Facebook Comments

اضف رد

%d مدونون معجبون بهذه: