الموسيقار حافظ عبدالرحمن دهشة الموسيقي وأستنطاق الة (الفلوت)

 بروفايل: مصعب عبدالله

(1)

وأنت تستمع للعازف والموسيقار حافظ عبدالرحمن تتملكك الدهشة، وخلستا يتسرب اليك الاحساس بالروعة والجمال للدخول لعالم موسيقي مختلف، ملئ بـ "المدغدغات" الفنية، وماان يضع حافظ صافرته (الفلوت) في فمه ويغمض أعينه ويحبس أنفاسه تدخل انت في حوار مع الذات..

 ذلك مايسمي بعالم الدهشة الموسيقية. ولكي تستمع  للموسيقار حافظ عبدالرحمن عليك بتنظيف أذنيك من أخر ماعلق بها من تلوث سمعي ـ وكما يقول الفيلسوف برتولد أورباخ (الموسيقي تغسل الروح من غبار الحياة اليومية).

بدا دراسته اولاً بكردفان حيث عمل والده والذي كان يطوف أرجاء السودان كموظف في خدمة الدولة، وأولي بشارات ظهوره كموسيقار بدأت وهو طالب بالمرحلة الوسطي اذا تميز من بين اقرأنه بالموهبة

صقل الموسيقار حافظ عبدالرحمن موهبته في المرحلة الاولي من حياته بمعهد الموسيقا والمسرح، ثم أسس فرقة موسيقية ليصبح العازف علي الالة التي أشتهر بها مكملا لبقية الالات الموسيقية.

 (2)

يعتبر الموسيقار حافظ واحد من الذين يعزفون علي عدد من الالات الموسيقية وبالطبع من بينها (صفارة القصب) ليصل بعد 30 عاما لمرحلة الريادة في العزف علي الة "الفلوت" وهو ماجعله احد عشرة موسيقيين من المشاهير الذين يعزفون علي هذه الالة في العالم.

يحكي الموسيقار حافظ " انه في يوماً حمل صافرته الفلوت وتوجه صوب باريس عاصمة النور (مدينة الادب والفنون)، وكان وحيداً برفقة صافرته فقط اذ كانت قضيته في تلك اللحظة أن ينزل باقدامه في هذه المدينة بعد ماسمع عنها الكثير من القصص التي تحاك بان الموسيقا هناك بلون، وطعم، ورائحة.

وصل الموسيقار حافظ مدينة النور وتوجه صوب مقر شركة ميديا 7 يحمل كاسيت دخل به الي مقر الشركة فاستقبله موظف الشركة بكل برود ظاهر فقال له الموظف: ضع الكاسيت وعنوانك سنتصل بك لاحقاً،

 أحس حافظ بالغيظ فخرج مسرعاً من الشركة.

وفي صبيحة اليوم التالي رنت سماعة الهاتف باستمرار رفع السماعة حافظ فسمع صوت يقول له" سيد حافظ ارجو أن تحضر الي مقر الشركة حالاً"

حمل صافرته وغادرغرفته متانقاً كعادته وبوصوله الي مقر الشركة

  قالوا له" لمن الموسيقا؟

 فاجاب حافظ ـ من تاليفي ـ فاعتزرو له وأجابوه نحن مندهشون للغاية ووصفوا موسيقاه بان لديه نغمة خاصة تصل مباشر الي الانسان قبل ان يوافقوا علي الفور بانتاج أول اسطوأنه باسمه.

(3)

اتسم حافظ بالمثابرة وصقل موهبته بالعلم والتمارين التي يجريها وقبلها احترأمه للفن الذي يوديه. يقول حافظ في حوار سابق له " كل مايشغل بالي الان ان اصل بالموسيقي السودانية الي جميع المسارح العالمية المضيئة.
ويضيف الدكتور عبدالباسط عبدالماجد الذي تولي وزارتي الثقافة والتربية والتعليم في السودان في وقت سابق" حافظ استنطق الة الفلوت وجعلها تعبر عما يريده من أغاني، لقد حمل روح بلده وشخصيته الي العالم وأثبت انفتاح السودان وتعدديته.

 شارك في مهرجان الموسيقا العالمية في فرنسا في عام 1997 ومهرجان الموسيقا السودانية عام 1994 بالأضافة الي مقطوعاته الايام الخالدة ـ اجسامنا ليه جسمين ـ حلوة وبديعة ـ ضوء الشموع ـ ايقاع الجبل ـ حتي نلتقي ـ تقسيم 2ـ اغتراب ومقطوعات أخري رفد بها مكتبة الاغنية السودانية.

اضافة تعليق

Powered by Facebook Comments

اضف رد

%d مدونون معجبون بهذه: