القنوات الفضائية .. الهرجلة سيدة الموقف!!

بالبسيط المبسط
علاء الدين موسي
المتابع لقنواتنا الفضائية هذه الأيام يلاحظ أن جميع البرامج الموجودة بها نسخة طبق الأصل من بعضها البعض، حتى أن بعض الضيوف تجدهم يظهرون على تلك القنوات في اليوم الواحد أكثر من مرة فقط يغيرون ملابسهم التي يحملونها معهم في سياراتهم، هذه الحالة تؤكد افتقار تلك القنوات للابتكار والتجديد، ويدل أيضاً على ان القائمين على أمرها يفتقرون للحس الابداعي، واختيارهم لقيادة تلك القنوات جاء عن طريق الترضيات والمجلاملات على حساب الخبرة والكفاءة، بالله عليكم كيف تعجز أكثر من (10) فضائيات في انتاج برنامج واحد يلتف حوله الناس ويصبح شغلهم الشغال، حتى اصبحنا في كل عام نتحدث عن هذا العقم المتكرر، وفي كل مرة نطالب تلك القنوات بضرورة انتاج برامج ذات قيمة تعود بالنفع على لمشاهد، ولكن لا حياة لمن تنادي، لأن جميع تلك القنوات تعمل بمبدأ (أضان الحامل طرشا)، وليت الأمر يقف عند ذلك، بل وفي كل عام تكذب نفسها وتطلق بشريات للمشاهدين بان لديها برامج متميزة ستحدث الفارق، وتعلن ذلك على الملأ من خلال عقدها للمؤتمرات الصحفية التي (تخم) بها الجمهور ببرامج (اي كلام) من خلال تركيزها على الغناء والترفيه الذي لا يزيد المشاهد إلاّ حسرة وألماً، وتجعله يقضي اطول وقت امام الشاشة الغشاشة دون ان يخرج منها بقليل فائدة، انا استغرب للدور الذي تلعبه الدولة ممثلة في وزارة الإعلام وهيئة المصنفات الأدبية والفنية التي لم تعطْ نفسها فرصة للاطلاع على البرامج المبثوثة عبر تلك القنوات، وتكتفي بالفرجة مثلها مثل المشاهد العادي، ليس من حقها ان تعمل على ايقاف مثل هذا العبث الذي يحدث كل عام، ام انها مستمتعة بـ(الهرجلة) التي تحدث بعيدا عن العمل التلفزيوني الذي درسناه عبر قاعات الدرس لأكثر من اربع سنوات، لنفاجأ ببرامج فطيرة ومقدمين أقل ما نصفهم بفاشلين، وهم يعتمدون على جمال مظهرهم أكثر من تطوير انفسهم، عبر هذه الزاوية نطالب الجهات المختصة بضرورة أن تضع حداً لهذا (العبث) حتى لا نجد انفسنا في السنوات القادمة امام برامج اقل ما توصف بالخادشة للحياء والتي لا تراعي حرمة الشهر العظيم.
ببساطة كدا : اعملوا على ضبط تلك القنوات من خلال محاسبة كل من تسول له نفسه نشر برامج (اي كلام) حتى يكون عظة وعبرة لغيره !! استغفر الله!!

اضافة تعليق

Powered by Facebook Comments

اضف رد

%d مدونون معجبون بهذه: