الفنانة مكارم بشير تتجلي في خيمة الصحفيين.. الفضائيات السودانية وحديث الشكل والمضمون.

متابعات :ريبورتاج
تطرقت الليلة الثامنة لخيمة الصحفيين التي تنظمها طيبة برس بفندق ريجينسي أمس الاول، والتي جاءت بعنوان "الفضائيات السودانية بين التميز والنمطية"، أسئلة كثيرة حول القنوات السودانية ما لها وما عليها، الليلة التي قدمها الإعلامي طارق كبلو بإحترافية العارفين ببواطن الامور وظاهرها، وتجلت فيها الفنانة المبدعة مكارم بشير بباقة منتقاة من الأغنيات. إبتدر كبلو الاسئلة بالمعيار الذي يقاس به التميز والنمطية علي ضيوف الليلة، مالك قناة هارموني المتوقفة الأستاذ معتصم الجعيلي، ومدير البرامج بقناة النيل الأزرق الأستاذ عمار شيلا، ويري الجعيلي أن مسألة النمطية والتميز مسألة نسبية، ويقول بأن القدرة المادية للقناة تلعب دور كبير في ذلك وفي إثراء المحتوي، ويضيف بأن الحديث دائماً ما ينحصر في ثلاث لاربع قنوات بينما هناك أكثر من عشرين قناة أخري، ويقول عمار شيلا إن الشكل والصورة مرتبطان بإمكانيات محددة، أما فيما يتعلق بالتميّز علي مستوي المحتوي فإن السنوات الماضية شهدت أعمال مميزة، رغم إفتقار معظم القنوات السودانية إلي التمويل، وأضاف بأن الجميع أصبح في شراكات مع القنوات الراعية للبرامج، وفي السياق ذاته يلقي كبلو بعدد من الأسئلة المتداخلة حول الإعلام ما بين الخدمة والتجارة، وما إذا كانت الشركات الراعية تؤثر علي المحتوي، بالاضافة الي الخارطة البرامجية للقنوات؟، ويصنف الجعيلي القنوات إلي ثلاث انواع ، القنوات الحكومية التي تقوم بدور محدد، والقنوات الخاصة وهي تجارية وهمها الربح وهي ذات تكلفة عالية، بالإضافة إلي قنوات "السيرفر"، التي تبث من الكمبيوترات وليس لها استديوهات، ويشير الجعيلي إلي حدوث تغيير كبير في السودان حيث أصبحت الرعاية مسالة مهمة، غير أنها ظلمت المبدعين ظلم كبيراً، ويقول لا توجد إستراتيجية برامجية واضحة وتقديم مادة ترتفع بوعي المشاهد.
أما عمار شيلا فيقول إن القنوات ليست رابحه وتحتاج إلي العلاقة التعادلية بين القنوات والشركات، مشيراً إلي بعض البرامج التي تتنافس الشركات في رعايتها، ويري شيلا أن القنوات إذا كانت قادرة علي إنتاج مميز فهي قادرة علي خلق التعادلية مع الشركات، وتحدث عن الإنتاج الداخلي والخارجي في القناة، وقال بأن القناة أحياناً تكون طرف ثالث وعلاقتها فقط مع الجهة المنتجة،.ويضيف كبلو سؤال آخر أكثر أهمية بقوله هل هذه القنوات تلفزيونات أم إذاعات مرئية، وما إذا كان إستخدام تقنية الصورة يتم وفق الأسس العلمية؟، ويري الجعيلي أن هذه المسألة خاضعة للموهبة والإبداع البشري، ويشير إلي قصر عمر القنوات الخاصة في السودان، وأن الإرث التلفزيوني الموجود نابع من تلفزيون السودان، وقال أن هذه المسألة صاحبتها أخطاء كثيرة، واضاف بأن معظم المخرجين في تلفزيون السودان من خريجي معهد الموسيقي والمسرح وإن رؤيتهم رؤية درامية، ويؤكد الجعيلي علي أهمية دراسة إستخدام الصورة والصوت والإضاءة، وأن يكون كل طرف ملم بما يريده الطرف الآخر من مخرج ومصور وفني إضاءة، وقال هناك شباب ينتجون أعمال في "اليوتيوب"، رائعة جداً، وأنه متي ما أُتيحت الفرصة لهؤلاء الشباب الفرصة في القنوات السودانية سيقدمون أعمل جميلة. فيما يؤكد شيلا علي الجهد المبذول في القنوات من قبل الشباب بصورة عامة، والتحدي الرئيس في المحتوي، وقال بأن معظم هذه القنوات هي عمل خاص يتم فيها تقديم أعمال جيدة لكن دون المطلوب. ويسأل كبلو عن موقع السودان من القنوات الفضائية والأعمال التوثيقية، يقول الجعيلي إن كثير من القنوات السودانية لا تملك الهوية البصرية وتشبه بعضها البعض، عدا قناتي النيل اأ زرق وقناة الشروق ، واكد علي أهمية الهوية البصرية للقناة وضرورتها لتحديد إتجاه القناة، واشار الي تجربة قناة هارموني القصيرة التي كانت تهتم بالتراث والسودانوية، وقال بأن القنوات تغلب عليها المنوعات، ويمضي الجعيلي في حديثه بأن هناك خلط بين شركات الإنتاج الفني والقناة التي تشترط علي الشركة المنتجة أن تأتي بالرعاية، وأضاف بأنها مطالبة بانتاج عمل جيد وليس بالرعاية، الأمر الذي أحدث خلطاً ومكن غير الموهوبين من الإستفادة من علاقاتهم للإتيان بالرعاية وهو ما يهم القنوات.
ويسأل طارق كبلو عن مسألة الحقوق وتحايل القنوات علي تجاوزها، وما أذا كانت القنوات نفسها تؤمن بالملكية الفكرية للبرامج، ويقول شيلا إن القنوات هي أكبر المتضررين وأن التسجيل في الملكية الفكرية من حق الأفراد فقط الأمر الذي يحتاج ألي مراجعة بعض القوانيين، وهو ما نفاه الأمين العام للمصنفات الأدبية والفنية الأستاذ بشير سهل في مداخلته، وتحدث عن المواد المنظمة للملكية الفكرية، وقال بأن الكاميرا تصور أشخاص ولا يستأذنوا، وتقدم القنوات تراث لا تذكر حتي منشأ هذا التراث، بالاضافة الي الترتيبات المادية والتفاصيل المتعلقة بها، وقال بأن الجهة الإعتبارية يمكن أن تسجل أعمالها ويمكن أن تشتري الحق وأن تتعاقد، ويقول الجعيلي إنه كمنتج وصاحب قناة سابقة تضرر كثيراً من برامج أنتجها تمت سرقتها من قبل أشخاص قاموا بتسجيلها. أما عمار شيلا فيقول إن 22% من ميزانية قناة النيل الأزرق تذهب للحقوق، واقر بوجود إشكال حقيقي يواجه القنوات في الإعداد التلفزيوني. ويلفت الجعيلي إلي ضرورة إهتمام القنوات بالمشاهدين خارج السودان بنفس القدر الذي يجده المشاهد في الداخل، وقال بأن تشابه المذيعات الذي يتحدث عنه الناس خرج من إرث قناة النيل الازرق، واضاف بأن علي القنوات الاإنتباه إلي الشكل السوداني الأسمر الجميل وإبراز جمال المرأة السودانية.

13521710_10206777700984515_2035597993_n 13493065_10206777699464477_417225347_n 13493063_10206777701224521_2035071786_n 13514274_10206777700304498_1434039010_n

اضافة تعليق

Powered by Facebook Comments

اضف رد

%d مدونون معجبون بهذه: