بين الرفض والقبول الفنان الممثل.. (وضع) حساس

د.شمس الدين يونس:هذه اسباب دخول الفنانين مجال التمثيل!
ابن البادية :الكاتب باع قطعة أرض لانتاج (رحلة عيون)!

ريبورتاج: علاء الدين موسى
عرفت الدراما السودانية منذ أمد بعيد مشاركة عدد من الفنانين في أعمال درامية ومسرحية كممثلين وكذلك مشاركتهم بالغناء فيها، ومن أبرز الأسماء التي يذكر التاريخ الدرامي والمسرحي مشاركة الفنان عبدالعزيز المبارك في مسرحية جواهر، وكذلك الفنان صلاح ابن البادية في فيلم تاجوج ورحلة عيون، والفنان عبدالعزيز العميري في عدد من الأعمال من أهمها مسلسل وادي أم سدر الذي كان له دور البطولة فيه، إضافة إلى مشاركة الفنان محمود العزيز في مسرحية تاجوج ، والفنان شرحبيل أحمد في عدد من الأعمال كان آخرها فيلم مكان في الروح ومسلسل حلوين، وكان آخر المغنين هو الفنان طه سليمان في مسلسل وتر رحساس. والمتابع لهذا الأعمال لا يجد أن كل هذه المشاركات كانت لها أثر كبير في مسيرة الفنان أو الدراما السودانية إلا قليلا، غير أن ما قدمه الفنان عبدالعزيز العميري في مسلسل وادي أم سدر أبرز إمكانيات تمثيلية مهولة لمغني وفنان متعدد المواهب وساهم بصورة كبيرة في نجاح المسلسل وأضحى واحداً من أبرز الأعمال الدرامية في تأريخ الدراما السودانية، نجاح الفنان المغني في مجاله لا يعني بالضرورة نجاحه كممثل وعدم توفق عدد من نجوم الفن الغنائي في السودان في خوض التجارب الدرامية يعود إلى اسباب عديدة لا تتوقف على مقدرات الفنان الإبداعية، فهنالك جوانب انتاجية وفنية مرتبطة بالعمل قد تقود إلى فشل أو نجاح المسلسل، وجماهيرية الفنان في السودان لها الأثر الكبير في نجاح العمل الدرامي حتى وإن كانت هنالك عيوب فنية بالعمل الدرامي أو المسرحي، والدليل على ذلك نجاح الفنان طه سليمان جماهيريا في مسلسل (وتر حساس) بالرغم من النواقص العديدة التي ظهرت بالمسلسل، ولا ننسى أن النجاح الكبير الذي وجده مسلسل (أقمار الضواحي) كان للراحل محمود عبدالعزيز دور كبير فيه بغنائه لشارة المسلسل وهذا لا ينقص من القيمة الكبيرة للمسلسل.
رحلة عيون وتاجوج وكان الفنان صلاح ابن البادية خاض تجربة الفيلم السينمائي (تاجوج) و (رحلة عيون) وجدت كثيرا من النقد مما جعله يفكر في ترك التمثيل من غير رجعة وقال ابن البادية في حديث لـ(ريبورتاج) ان عشقه للتمثيل منذ فترة طويلة، جعلته يخوض تجربة التمثيل مع نعمات حماد في فيلم تاجوج، و فيلم سينمائي مع جاد الله جبارة، وأضاف: ففي فترة من مسيرتي الفنية شعرت بانني يمكن ان اخوض تجربة العمل السينمائي وأنجح فيه، وبالفعل خضت تجربة التمثيل في فيلمين تاجوج ورحلة عيون، وأشار: إلى أن الأستاذ أنور هاشم كانت لديه فكرة قديمة اسمها "رحلة عيون"، توجه بكتابة فيلم قام بكتابة قصته وكتب السيناريو وذهبنا لمصر، تم اختيار سمية الالفي ومحمود المليجي وهي تجربة جريئة ، وهذا بإصرار مني، حيث واجهتنا فيها مصاعب كثيرة جداً باع من أجلها قطعة أرض، وقال: إنه لم يكرر التجربة مرة أخرى، لانه وصل لقناعة بان العمل السينمائي يحتاج لمقومات كثيرة. تجربة ثرة ويقول الناقد المسرحي الدكتور شمس الدين يونس إن تجربة الفنانين ومشاركتهم في التمثيل هي تجربة ثرة إفادت المسرح بصورة كبيرة، حالفها الحظ، وأضاف انها اضافت للمسرح جمهورا جديدا ، وأشار شمس الدين في حديثه لـ(ريبورتاج) إلى أن السبب وراء دخول الفنانين في التمثيل يعود إلى قلة الأصوات المتميزة لدى الممثلين، وقال: ذلك وضع الفنان في تحدٍ كبير، مشيراً إلى أن مشاركة محمد وردي في "الفرعون" في مهرجان الخرطوم عاصمة الثقافة حققت نجاحا كبيرا ، وزاد يونس أن فترة الثلاثينات كان المسرح يعاني من مقاطعة الجمهور له، مما جعل بعض المسرحيين يتحايلون على ذلك من خلال ادخال اسكيتشات ضمن الحفلات الغنائية ايام تألق الفنان زنقار لتحفيز الجمهور على العودة للمسرح، واشار شمس الدين إلى أن فرقة النور الجيلاني بدأت بالتمثيل وانتقلت الى الغناء بعد فترة من الزمن.
​استغلال الشهرة ولكن ثمة رأيا يقول ان المطربين الذين اقحموا في التمثيل كانوا مأخوذين بتجربة المطربين المصريين محمد فوزي وفريد الأطرش، وأن شهرتهم ومكانتهم في السينما والدراما السينمائية على اساس مكانتهم في الغناء ولكن تجربتهم كممثلين ضعيفة للغاية عكس ما كان يحدث في السينما الأمريكية فهناك المطرب فرانك نترا قدم افلاما ذات قيمة درامية رغم مكانته الموسيقية الكبيرة ولكن قيمتها الدرامية ضعيفة، وما قدمه المطرب السوداني وما يحاول ان يقدمه طه سليمان ان يندرج تحت (استغلال) الشهرة في ميدان غير ميدانه كما حدث عندما استغلت شهرة لاعب الكورة صلاح سليم حينما وقف امام نجاة الصغيرة بطلاً لاحد افلامها.

اضافة تعليق

Powered by Facebook Comments

اضف رد

%d مدونون معجبون بهذه: