​ عبدالوهاب وردي .. خاف من الله

بعيوني – رامي محكر
• ليس مهرجاناً ولا حفلاً نظمه متعهد حفلات بل كان مواصلة لعادة لم ولن نتركها حين نوثق أو نحتفي برموز سودانية في مختلف المجالات، (الجوطة) التي سميت مهرجان وردي الوطن في دورته الرابعة عكس إلى أي مدى لا يعرف من قاموا به قيمة هذا الهرم الفني والموسيقي، وإن حاولوا التبرير بأن لكل عمل هنات، نقول لهم هنالك فرق بين الهنات والكارثة والفشل. • قرابة الخمس ساعات إلا قليلا كان الوضع في المسرح القومي أمسية الأحد الماضي أشبه بالمسرحية سيئة التنفيذ والإخراج، اختيار سيء وغريب للفنانين وفتور في الموسيقى وهدوء في المسرح وكأن الأمر لا علاقة له بحفل فيه اسم عملاق إفريقيا وردي، ولولا نجاح نانسي عجاج وهاني عابدين وحياة محجوب في الإبداع والإمتاع لخرج الجمهور من المسرح وهم يلعنون اليوم الذي جاء بهم إلى هذه الليلة.
• هل من العقل أن تغني أفراح عصام للموسيقار وردي وهي التي تعجز حتى أن تغني أغنياتها، لو كانت اللجنة معجبة بها كان من الأفضل أن يأتوا بها لتلعب دوراً هامشياً في الليلة بأن تظهر على المسرح وتمشي فيه كـ(موديل) لا كمغنية فيه، أما تلك اليافعة في مجال الغناء شذى عبدالله والتي لم يتعدى عمرها الفني بضع سنوات فقد قتلت كل روح في الطير المهاجر وكأنها تغني لصخور، حتى الصخرة كانت أكثر بهاءاً وجمالاً عند العاقب محمد الحسن حين حولها لعمل غنائي اسطوري.
• شذى كانت تغني الطير المهاجر وهي تبحث عن صوتها في بعض مقاطع الأغنية، وزاد الأمر سوءً الفرقة الموسيقية والتي كأنها تناست الروح الصاخبة بالمتعة والإبداع حين كانوا يقدمون السحر خلف الموسيقار محمد وردي، وظهر ذلك في كل الأغنيات.
• من الذي أعطى الحق لعبدالوهاب وردي ومن عاونوه على هذه الكارثة التي سموها مهرجاناً في إقامة ليلة لا تشبه (رشا الخور) فكيف يكون الحال لعملاق فني ورمز لم تنجب حواء السوادنية مثله، عبر وردي الوطن أثبت عبدالوهاب أن والده لم يكن مخطئ حين رفضه كمغني، وليت وردي قبل أن يرحل لو قال له : "ماعافي ليك إذا واصلت الفن".
• عفواً عبدالوهاب (خاف من الله على قلوبنا).. والدك هو محمد عثمان وردي، أما محمد وردي الموسيقار فهو ملك للشعب وجزء من جنيستنا وعنواناً مهماً لتأريخنا وحاضرنا، فاتركه لمن يقدر قميته.
ويا شعباً لهبت ثوريتك تلقى مرادك والفي نيتك

اضافة تعليق

Powered by Facebook Comments

اضف رد

%d مدونون معجبون بهذه: