المسرح .. (النفخ في قربه مقدودة)!

عزف منفرد -ماجدة حسن
بدا التعليق الذي بعثه لي القدير مكي سنادة علي ماجاء في هذه الزاوية (المسرح الكسيح لن يحلق عاليا) باني (بنفخ في قربة مقدودة)، صحيحا مئه في المئه وفقا لمجريات الامور التي تحدث هذه الايام . فحال المسرح لايمكن تقييمه بعيدا عن الجهات ذات الصلة به او المسئولين عنه ومدي قربهم اوبعدهم من مشاكله واحتياجاته . اول هذه الجهات هي وزارة الثقافة التي تسيطر علي المشهد طولا وعرضا بلاشئ ، فالوزارة التي تريد ان (تستر حالها) دبلوماسيا ، كشفت حال المسرح وحال اخرين دون ان تضع لذلك اعتبارا فالمهم لديها تلبية دعوة الاردن ، وللمفارقة فانها في رفضت في كثير من الاحيان مشاركات خارجية مماثلة لرفض مجلس الوزراء الاجازة او عدم وجود تمويل . دعونا نحمد للوزارة اهتمامها بهذه المشاركة حتي وان كانت لغرض في نفسها ، لكنها ان كانت لاتعلم تتعامل مع قطاع واعي ومفكر يهتم بادق التفاصيل فعلي سبيل المثال ، الاعلان السابق لهذه المشاركة كان تحت عنوان المجلس القومي رعاية الثقافة والفنون، والذي قدمت له سبع عروض تمت مشاهدتها من قبل الاستاذ قاسم ابوزيد ولجنته ، وبعد اعلانهم (لم ينجح احد) جاء الاعلان الاخير للمعالجة بعنوان المسرح القومي ، وهو بالضرورة بتكليف مباشر من وزير الثقافة ، فمثل هذه التفاصيل لها دلالتها الانية التي لاتستبعد نظرية المؤامرة ، خاصة وان المعالجة الجديدة قد كونت لجنة جديدة وجاءت لها بعروض جديدة ، طيب .. ان التزمت الوزارة براي اللجنة وشرف البورد في حكمها علي الاعمال المتقدمة اول مره بانها (لاتصلح ) واستبعدتها من المشاركة ، لماذا لم تبقي الوزارة علي ذات اللجنة لتري الاعمال الجديدة ، لايستقيم ان تغير الاعمال وتغير الحكام ، فمن جهة تريد الوزارة ارضاء اصحاب الاصوات العالية وتقر تضمنا لهم بان اللجنة السابقة قد جانبها الصواب او تتعامل وفق اهوائها او او .
ومن جهة اخري تريد ان ترضي اللجنه بان الاعمال التي شاهدتها واطلقت عليها حكما مستبعده من المشاهدة مره اخري اي انها لم ترد مؤازرة جهة علي حساب الاخري ، لكن ذلك جاء وبحسب تفكيرهم – اي المشاركين – قرارا غير حكيما ويوضح التخبط وعدم وضوح الرؤية الاستراتيجية للوزارة ، لكنه مأزق حقيقي وقعت فيه الوزارة لجهة انها حتي لم تستطع ارضاء طرفا من الاطراف وعسي ان تاتي المسرحيات التي تم اختيارها اخيرا بالرضا للوزارة وان لاتكون مشاركة (منزوعة البركة) لكثرة المتظلمين فيها . من المأمل ان تكون الوزارة قد وعت الدرس ، وفهمت في اي حفره تقبع الحركة المسرحية ، واي وضع تعاني منه الاعمال المسرحية حاليا ، فان كانت مشاركة الاردن مناسبة للوزارة للتعرف علي الوضع الحقيقي لهذا القطاع فانها قطعا مناسبة تدق ناقوس الخطر او كما قال : بننفخ في قربه مقدودة.

اضافة تعليق

Powered by Facebook Comments

%d مدونون معجبون بهذه: