المخرج السينمائي السوري المهند كلثوم لـ(ريبورتاج): السينما وثيقة للتأريخ ..السينما السورية تعاني بعدم مجازفة القطاع الخاص في إنتاجها


المهند كلثوم مخرج سينمائي سوري، تخرج من أوكرانيا، ماجستير بالإخراج السينمائي والتلفزيوني قدم مجموعة منالأفلام القصيرة التي تحكي مشاكل الإنسان بصورة عامة، أخرج جزء منها في أوكرانيا وأخرى في سوريا مثل (أمل إيمان حب،البرزخ ، 29 شباط، توتر عالي، ياسمين) وقبل أيام أنهى عمليات المونتاج لفيلمه الجديد (على سطح دمشق)، التقت به (ريبورتاج) بالخرطوم إبان زيارته للبلاد ومشاركته بمهرجان الخرطوم للفيلم العربي..
حوار :رامي محكر \\ تصوير:حسين علي

*في البدأ نود التعرف على المهند كلثوم وأفلامه ماذا تناقش فيها؟

التركيز دائماً على مشاكل الإنسان همومه وأفراحه، بشكل عام كل ما يتعلق بالحياة الإجتماعية للإنسان، وعندما نقول سينما فكل بقعة بالوطن العربي أو العالم هي تعنيني كسينمائي، لكن الانتماء في الأول لسوريا من بعد ذلك للسينما، والقضايا التي تشغلني حالياً هي بلدي سوريا، وكما نعرف أن السينما هي وثيقة للتاريخ، وأعني بذلك أنني أوثق لتاريخ بلد وآهات شعب جراء إرهاب دولي على بلدنا، لذلك يجب أن يكون صوتي مسموع من خلال أعمالي، يمكن حاليا لا يكون مسموع لكن يكفي أننا نصنع وثيقة للتأريخ، والسينما ليست كالتلفزيون فالأخير هو ماكينة إعلامية ذاكرتها بسيطة لكن الفيلم السينمائي هو سينما الخلود تبقى لسنوات طويلة.

*من أين نبعت علاقتك بالسينما ؟

يمكن أن أقول لك لم يكن مجرد حلم تحقق بالدراسة الأكاديمية، أنا منذ عام 2000 بدأت دراستي للسينما، سافرت لأوكرانيا لأحترف وأمتهن صناعة السينما.

*لماذا أختيارك كان على أوكرانيا لدراسة السينما؟

يمكن لعددة عوامل أولا أنا معجب بالسينما السوفيتية، وأوكرانيا كانت جزء من الاتحاد السوفيتي ومعظم عمالقة السينما السوفيتية كانوا من أوكرانيا.

*ما الملفت في السينما السوفيتية؟

هي تعتمد على الرمزية وتختلف عن بقية مدارس السينما في الإيقاع والصورة والكادر السينمائي، وفي الطفولة كان هنالك أشخاص جعلوني أحب السينما وتحديداً السينما الروسية لذلك اخترت أن أتخصص فيها من خلال الدراسة الأكاديمية بأوكرانيا. وفي نفس الوقت كان لي أقارب هناك.

*من السينما السورية من الذي كان يشدك ويجعلك تتعلق بها؟

يمكن قصتي تختلف بعض الشيء في بداياتي وقبل ذلك في طفولتي لأني كنت بعيد عن السينما السورية بسبب إنتاجنا في السينما السورية ضعيف ولا يتجاوز الفيلم في العام، أو هي بالإصح أفلام نخبة وعندما نقول ذلك يعني هي أفلام تهم مجموعة محددة من المثقفين أو السينمائين أو المهتمين، وعشقي للسينما جاء من خلال الكاميرا الفوتوغرافية التي أهداني لها والدي ربنا يرحمه ومن هنا بدأت علاقة بين هذه الكاميرا والمهندس كلثوم الطفل وتشكيل كادر طفولي عبثي، وهذه اللقطات العبثية هي طريقي للتعرف على السينما الجميلة.

*الدراما السورية استطاعت أن تتجاوز المحلية والوصول لكل بيت عربي، بالمقابل السينما السورية لا تزال بعيدة عما وصلت إليه الدراما كيف تفسر ذلك؟

أولا نحن في 2016م أعتقد أن السينما السورية تقدمت وتطورت مقارنة بالدراما، ونرجع للخلف قليلا الدراما السورية نشأت من القطاع العام أي الدولة التي تبنت انتاج المسلسلات، لكن عندما نقول قطاع عام (الدولة) هو قطاع غير منافس ولم تتطور الدراما إلا بعد أن دخلت سوق المنافسة بدخول القطاع الخاص في انتاج الدراما لأن لديهم حظ وآفاق أكبر في تسويق وترويج أعمالهم لذلك ظهرت الفترة الذهبية بالدرما السورية، لكن خوف القطاع الخاص في دخول التجربة لأن السينما إعتمادها على دخول الجمهور، وهذه مجازفة للمنتج، أما الدراما فهي تعتمد على المحطات التلفزيونية التي تشتري الدراما.

*في ظل عزوف الإنتاج الخاص عن الدخول في انتاج أعمال سينمائية كيف استطاعت السينما السورية في الصمود والبقاء على قيد الحياة وفي الإعتبار أن انتاج وصناع السينما أمر مكلف جداً؟

في الحقيقة الذي جعل السينما السورية صامدة هي المؤسسة العامة للسينما التي ظلت على عهدها القديم في انتاج الأعمال السينمائية، وهي التي خاضت حروب طاحنة ضد السينما السورية، وتنتج أفلام ولو كانت قليلة كفليم أو إثنان في العام.

*ألا يمكن أن تراهن السينما السورية على نجوم الدراما السورية الذين لهم جمهورهم ويمكن أن يضيفوا كثيراً للفيلم السينمائي من حيث شباك التذاكر؟

في إعتقادي أن الممثل السوري مصدر نجاح لكن القطاع الخاص رأس المال جبان لا يحب أن يجازف بـ(مصرياته) لأن الفيلم السينمائي بعد سنتين من انتاجه يمكن أن تتحصل على أرباح منه، على عكس الدراما التي توفر لهم الربح في شهر من عرض المسلسل بالقنوات، وأعتقد أن عدم وجود انتاج خاص وعدم توفر النص السينمائي الجيد، وعدم وجود صالات سينمائية مجهزة بالتقنيات الحديثة متوفرة لعرض الأفلام هذه الثلاث أسباب أدت لعدم مواكبة السينما للدراما السورية، لكن من خلال الوضع الحالي للسينما أعتقد أن السينما السورية سيكون لها وجود قوي جداً.

*من خلال عملك كمخرج سينمائي ماهي الصعوبات التي تواجه إنتاج السينما في سوريا؟

التمويل هو مشكلة كبيرة تواجهنا حالياً لإنتاج أعمالنا السينمائية، لأنك تصور الفيلم في ظل ظروف صعبة، والفيلم السوري يعاني من قلة الإنتاج، إضافة إلى غياب الجمهور الكبير، حالياً وجود سينما وجمهور لكن نطمح في وجود جمهور أكبر لحجم السينما.

*هل يمكن أن نرى المهند كلثوم في عمل سينمائي سوداني؟

دائماً حلمي السينائي بأي مكان وأنا أعتبر أن أي مكان هو أرضي، لأن مهمة المخرج السينمائي هي خلق الحكاية والفن، لكنها تتوقف على أمرين تبني الفكرة أو السيناريو المقنع، ثانيا ماذا أريد أن أقول من هذا الفيلم ونتمنى أن نجد موضوع جيد وستجدوني بالسودان.
صور علي هامش اللقاء

%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d8%ab%d9%88%d9%85-6 %d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d8%ab%d9%88%d9%85-4

اضافة تعليق

Powered by Facebook Comments

%d مدونون معجبون بهذه: