مدير قناة (سوريا دراما) رائدة وقاف لـ(ريبورتاج): نعتز بكل فنان سوري ظل باقٍ بالوطن وواصل انتاجه الدرامي الثوب النسائي السوداني لفت انتباهي واعتبره من أجمل الثياب

حوار: رامي محكر
 ست أعوام من الحرب لم تمنع الدراما السورية من التواجد على الشاشات العربية بإنتاج حديث وسنوي، هذا ما أكدته مدير قناة (سوريا درما) رائدة وقاف التي التقى بها في دمشق الوفد الإعلامي السوداني بدعوة من طيران أجنحة الشام، حوار دار معها حول سوريا دراما التي يتابعها عدد من السوريين في السودان وعدد من دول العالم، إضافة إلى حديث حول الوضع الراهن للدراما السورية وحجم الإنتاج والصعوبات التي ظلت تواجه العمل الدرامي بسوريا.
*في البدأ لابد لنا من التوقف عند رؤية التلفزيون العربي السوري في إنشاء قناة متخصصة في الدراما وما الهدف من إنشاءها؟
قناة سوريا دراما أنشأت منذ سبع سنوات والهدف منها جاء بعد نجاح الدراما السورية وغزوها الشاشات وبعد تألق للفن والفنانين في سوريا اتخذ القرار لتكون هناك قناة تسلط الضوء على الفن والفنانين السوريين بدأنا بعرض الدراما السورية سواء المنتجة حديثاً أو الكنز الكبير للمنتج الدرامي السوري والذي كرث أعمالاً وشخصيات تاريخية خالدة فكل العالم العربي يحضر أعمال مثل (ملح وسكر، حمام الهنا، دريد ونهاد، غوار) وغيرها، تعرض حالياً وفق برمجه خاصة وفي زمن بث محدد في فقرة باسم أسود وأبيض تعرض فيها كلاسيكيات الفن السوري من مسرح ودراما أو مقاطع من الأغاني والسينما، إضافة إلى لقاءات نادرة لفنانين زارو دمشق مثل الفنان الكبير محمد عبدالوهاب، وفيروز عندما كانت تقدم أعمالها على مسرح دمشق.
*هل هنالك شكل درامي محدد أو أي شروط لعرض الدراما بالقناة؟
أبدا ًتتنوع الأعمال الدرامية التي تعرضها القناة مابين التاريخي والحديث وآخر يناقش القضايا الإجتماعية إضافة إلى فتح الباب أمام عرض أعمال من خارج سوريا مثل الدراما اللبنانية والمصرية . وما بين المسلسلات هنالك آلية وأفكار حديثة لترويج الأعمال الدرامية حتى لا يشعر المشاهد أنه محصور بمسلسلات محددة، أضف إلى ذلك هناك برامج حوارية مع نجوم الدراما من الأجيال المختلفة، وكذلك برامج نقدية من قبل مختصين تتناول الأعمال الدرامية التي تعرض حالياً، إضافة إلى برنامج مباشر يتابع آخر أخبار الفن والدراما بصورة خاصة. وخلال شهر رمضان من العام الحالي والسابق تم عرض ستة عشر عملاً درامياً سورياً كنوع من التشجيع للدراما السورية وأيضاً لتكون القناة خياراً أول للمشاهد العربي لمشاهدة الدراما السورية، وتم تقديم مسابقة بعنوان (نجوم درامانا) لتشجيع صناع الدراما السورية وجعلهم يتنافسون على تقديم الأفضل في كل عام ، لأن اختيار الأعمال الفائزة يكون بناء على رسائل الجمهور، وهنالك دعم خاص من قبل القناة للفنانين من الجيل الحالي الشاب كدعم لمسيرتهم الفنية .
*سوريا درما قناة تعرض الأعمال الدرامية أم هي قناة منتجة أيضا للدراما؟
(سوريا دراما) ليست منتجة ولكنها قناة عارضة للإنتاج الدرامي، لكنها تنتج البرامج، وكذلك انتاج الديكو دراما أو ما يعرف بالبرامج الوثائقية وتعتمد في أجزاء منها على الفنانين، أما الإنتاج الدرامي فهناك قسم خاص في التلفزيون العربي السوري يديره الأستاذ تميم الدويحي ينتج الدراما السورية ونحن كقناة نقوم بعرضه. وتعرض القناة الإنتاج الدرامي السوري سواء كان من القطاع الخاص أو العام، لأن هنالك خطة كبيرة لتشجيع القطاع الخاص في إنتاج الدراما السورية ومواصلة عملها، لأن مكونات العمل الدرامي السوري تعرضت لحرب وهجوم مثل كل المكونات الثقافية الأخرى في سوريا.
*الحالة التي تعيشها سوريا منذ سنوات من حرب وهجرة لفنانين وكوادر فنية ألم يكن لها تأثير على مستوى الإنتاج الدرامي؟
حجم الإنتاج الدرامي يراد له أن يتأثر لكن ذلك لم يحدث، فإذا أردت أن تسلط الضوء على الإنتاج الدرامي السنوي فقد حافظت الدراما السورية على العدد حيث أن حجم الإنتاج ما بين ثلاثين إلى خمسة وثلاثين مسلسل بين قطاع خاص وعام وكذلك انتاج مشترك بين القطاعين، لطن ظروف الإنتاج تأثرت وكذلك وضع الفنانين تأثر ويعانون جداً في عملهم لكنهم ظلوا صامدين في تقديم الأعمال الدرامية، نجوم الفنانين السوريين واصلوا عملهم، لأنهم ضمير كل مواطن يحمل هم وطنه وشعبه، ومن النجوم الذين ظلوا بسوريا ولم يغادروها الفنان الكبير دريد لحام ورفيق السبيعي، السيدة سوزان نجم الدين وسلمى المصري وآخرين.
*وماذا بشأن الفنانين السوريين الذين غادروا سوريا منذ بداية الإزمة؟
تقصد الفنانين الذين غادروا سوريا ولهم مواقف من الوضع الراهن، هذا يمثلهم شخصياَ ولكن يظل الموقف الفنان السوري الوطني المنتمي لوطنه ومن يغادر يختار أن يغيب، حتى الجمهور اختار الفنان الوطني الذي تمسك بوطنه في الأوقات الصعبة ونحن نعتز بكل فنان بقي بالوطن وتابع الإنتاج الدرامي إضافة إلى الشباب الجدد لهم إسهامهم الكبير، والذين غادروا لا أحد في الوسط الفني يتحدث عنهم بسوء وأصبحوا بسوريا شبه منسيين من المواطن السوري، ومن يختار أن يعود الوطن هو حضن للجميع فهناك فنانون اختاروا العودة فالوطن يبقى الأم التي تسامح أولاده لأن هذا خيار سوري وحيد لنا وللدولة.
*بعيداً عن الدراما هل كانت لك زيارة للسودان أو فكرة لإنتاج أعمال مشتركة بين البلدين؟
لم أقم بزيارة السودان لكن لفت انتباهي الثوب النسائي السوداني الذي أعتبره من أجمل أنواع الثياب، ولي معه حكاية وقصة كانت في منتصف التسعينيات من القرن الماضي حيث قمت بإرتداءه في فيلم وثائقي سوداني كنت مقدمة فيه أعجبني جداً الثوب واحتفظ بذكرياتي معه، أضف إلى ذلك أن هذا الفيلم أتاح لي الوقوف أمام مصور سوداني محترف بمعنى الكلمة إذ كان مصوراً ومخرجاً في وقت واحد وبكل صراحة أدهشتني مقدراته جداً، أما على مستوى الانتاج الدرامي بين سوريا والسودان نتمنى أن يتاح ذلك في المستقبل لإعتبارات عديدة بين البلدين.

لمتابعة الاخبار الفنية الثقافية زورو موقنا الالكتروني صحيفة ريبورتاج:
صفحة الفيسبوك: https://www.facebook.com/reportagesd
تيليجرام: https://telegram.me/reportagesd
مجموعة الفيسبوك: https://www.facebook.com/groups/85632…
تويتر:http:// https://twitter.com/reportagesd1

14813442_1466600043369773_889044909_o 14881227_1466600030036441_394201561_o

اضافة تعليق

Powered by Facebook Comments

%d مدونون معجبون بهذه: