مابين البكاء والسكوت في حضرة الوطن

بدون بنج – حسين علي
شهدت الايام الماضية تحرير سعر الصرف و رفع الدعم عن سلع كثيرة اهمها كان هو الدواء وجذب هذا القرار اهتماما كبيرا للشارع السوداني بمختلف اطيافه ووجد اهتماما متعاظما من كل الفئات التي سارعت باعلانها الدعم والتضامن ابرز هذه الفئات كان الفنانون الذين لم يتوانو لحظة لاعلان تضامنهم مع الشعب السوداني في تلك المحنة. واتخذ هذا التضامن اشكالا مختلفة فبعضهم اكتفي بتغيير البروفايلات واخر زاد عليها بالشجب والوقوف بجانب الشعب والبعض تبرع بعائد حفلاته التي سيقيمها و الاخر بايقاف نشاطه الفني الي ان تنجلي الازمة.
وحقيقة شكل رد الفعل هذا مفاجاة بالنسبة لي شخصيا لانها المرة الاولي التي يكون فيها هذا العدد من الفنانيين الذين لا يسع المجال لذكرهم في مثل هذا الموقف ويسارعون لابداء ارائهم ازاء الموقف علانية .
لكن المفاجاة الاكبر كانت من جانب حسين الصادق وطه سليمان محمد النصري الذين لم يبدو اي تعليق سواء بالتضامن مع الشعب او رفع الدعم واكتفوا بالسكوت "الحياد" الذي قال عنه لوثر كنج" أسوأ مكان في الجحيم محجوز لهؤلاء الذين يبقون على الحياد في أوقات المعارك الأخلاقية العظيمة". 
الم يدري هؤلاء ان المتضرر الاكبر من هذا القرار هو هذا الجمهور الذي يقتطع الفرد منه من قوت يومه لكي يقطع تذكرة لحفل احدهم ماذا كان سيضيرهم ان اعلنو التضامن مع الجمهور في محنته او اضعف الايمان ان يكون هذا بتغيير صور بروفايلاتهم الشخصية كنوع من التضامن الصامت .
هل ظنو ان هذا الجمهور لن يابه لردة فعلهم ام راهنو علي قصر ذاكرته. 
كلا ياسادة كان الجمهور واعيا ومتابعا لكل رد فعل ومثلما وصلتم لهذه المكانة و الجماهيرية الحالية عن طريقه لانكم كنتم تغنون وتعبرون عما يجوش بخاطره. 
اما الان الوضع اختلف و يستطيع هذا الجمهور ان يرجعكم من حيث جئت ويجردكم هذه المكانة لاستغافالكم له. فيكفي ان يقاطع الجمهور احدكم لمدة شهر واحد. ليري قيمته الحقيقية واثر هذا الجمهور عليه.
بينما كان السكوت لسان حالهم فقد ابت نانسي عجاج الا ان تواصل في اظهار وطنيتها الاصيلة وهي تذرف الدموع في حفل اليونيسيف الذي كان بالساحة الخضراء اذ ذرفت دموعها لا لشي سوي " لي وطن فوق للمصالح
ولي صباح وردي الملامح
ولي قلب أخضر مسامح
ولي سلام إيدا نضيفة" فقد كان هذه الاغنية وماتحمله من معاني عميقة هي ماحرك دموعها .
اما
فرقة عقد الجلاد ومنذ ان احييت حفل بجامعة بحري باحد ايام العصيان الماضي فقد اثبتت وفاة مشروعها الفني . المحير ان العقد تمتلك من الاغاني مايكفي لصنع ثورة اينما غنتها لكن ان تغني في وقت مثل هذا فذلك يؤكد ان الفرقة فقدت البوصلة منذ مغادرة الموسيقار عثمان النو لها ويبين ان اخر مسمار دق في نعشها كان هو رحيل الثلاثي "هاني-محمد-رانيا"عنها .
كسرة :
اخدو العبرة من بنات طلسم

اضافة تعليق

Powered by Facebook Comments

%d مدونون معجبون بهذه: