الشباب وتغيير الثقافة 

عزف منفرد – ماجدة حسن
كيف نلبس وكيف ناكل ، وماذا نقول ، وغيرها من الافعال التي نقوم بها تحدد الشكل العام لثقافة الفرد ، بالضرورة ان كل مانقوم به من فعل يعبر عن ثقافة معينة ترجع جذورها الي الثقافة السودانية الاصيلة . مع عصر الانفتاح دخلت خليط من الثقافات الاخري التي شكلت اختراقا كبيرا في الثقافة السودانية . وهذا الاختراق بدوره بدا في التاسيس لثقافة (هجين) مابين الثقافة السودانية الاصيلة وبين ماهو وافد ، والناتج هو مايتم تداوله بين الشباب الان ،بل ويسيطر علي مزاجهم العام في اللبس والمشاهدة والاستماع الي الغناء وحتي طريقة التفكير والتخطيط لعملهم الثقافي . 
قبل انفتاح الانترنت والفضائيات ، شكل الاقبال في سوق الكاسيت علي الاغنيات العربية والاجنبية معدلات تنافس المحلية ،نتج عنه تاثر قطاعات واسعة من الشباب بهذا الضرب الابداعي الوافد ، بل وان كثير من مجموعات المشاهير من الشباب والاعلاميين قد دخلوا تجربة اعادة اغاني اجنبية شهيرة بوجوه سودانية .
هذه التحولات في ثقافة الشاب الشخصية وفي مزاجهم العام تشكل نواة الي تغيير شكل ومستقبل الثقافة السودانية لكثير من المؤشرات اولها علي سبيل المثال ، ان مجموعة (سينما شباب) وهي مجموعة طوعية تنطبق علي وصف هجين الثقافة ، تسعي الي الصفوف الامامية من خلال عملها الثقافي وخاصة في مجال السينما ، فمن خلال مشاهدة ووعي اعضاء المجموعة وانفتاحهم علي الثقافات الاخري كبر ايمانهم بضرورة احياء السينما السودانية ، وبالرغم من الامر يشبه المستحيلات لغياب البني التحتية للعمل السينمائي في السودان الا انهم قد وصلوا النسخة الرابعة من مهرجان (تهارقا) المعني بالنشاط السينمائي لشباب داخل السودان وخارجه . وهذه مجهودات يعجز الجانب الرسمي صاحب الميزانيات والقدراة علي الدخول في شراكات من الوصول اليها ، غير ان مصطفي النعيم ومجموعته قد سجلوا اسمائهم ويمضون نحو المقدمة في صناعة العمل الثقافي في السودان .
من المؤشرات كذلك مجهودات الشباب في احياء الاغنية الوطنية تقوم به منظمة النيل بقيادة الاعلامي محمد ابراهيم كنسخة ثانية للمهرجان ، وهو كذلك اتجاه يعبر عن فكره تجاه ملمح ثقافي سوداني وصياغته واخراجه من خلال رؤية الشباب .
مايحدث يشير الي ان الثقافة والسودانية ومناشطها ستكون بخير في ايدي شباب يطلعون علي ثقافات العالم ويحرصون ان تكون الثقافة السودان جزء من الحراك العالمي عبر الابتكار ودخول مكونات مالوفه للخارج جاذبة للداخل . بلا شك العمل الثقافي يحتاج الي تخطيط مختلف يتجاوز الرتيب الذي تقوم به وزارتي الثقافة الي اخر متجاوز للفكر التقليدي ، يعرف كيفية حوار الثقافات ، فكر متطور يسعي الي تصدير الثقافة السودانية بعيدا عن الطرافة والغرابة والتقليدية الماطره فيها . نحتاج كذلك ان تجهد جهود الشباب الدعم والتاييد والتقويم حتي تكون نواة لثقافة سودانية مختلفة تحمل ذات المكونات فقط تختلف في طريقة التقديم.
لمتابعة الاخبار الفنية الثقافية زورو موقنا الالكتروني صحيفة ريبورتاج:
صفحة الفيسبوك: https://www.facebook.com/reportagesd
تيليجرام: https://telegram.me/reportagesd
مجموعة الفيسبوك: https://www.facebook.com/groups/85632…
تويتر:https://twitter.com/reportagesd1

اضافة تعليق

Powered by Facebook Comments

%d مدونون معجبون بهذه: