Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
اعمدة و أراءبعيوني-رامي محكرغير مصنف

الإيمان بتهارقا

بعيوني – رامي محكر
"الايمان قوة ساحرة إذا استمكنت من شعاب القلب وتغلغلت في أعماقه تكاد تجعل المستحيل ممكناً".. محمد الغزالي
*يقول أدولف هتلر "الإنسان لا يضحي بنفسه من أجل صفقات تجارية، ولكنه يفعل من أجل فكرة أو مثل أعلى"، وكل الذي كان يملكونه في باطن عقولهم حلم تحول إلى فكرة، تلاقحت الفكرة مع أخرى فكانت حبلى وضعت أفكاراً متنوعة متحدة في جسم واحد أختير له (سينما الشباب) لتكون عنواناً لهم وعملاً على أرض الواقع، وجاءت التربية السليمة لتلك الأفكار في سينما الشباب لتعلن عن ميلاد جائزة عظيمة بعظمة أحد ملوك أرض النوبة بل أرض السودان الملك تهارقا.
*كثيراً ما نسمع بالأفكار التي تنتجها عقول الشيب والشباب لكنها تخرج إلى الحياة هشة وضعيفة، على عكس إيمان القائد مصطفي النعيم ورفيقه بابكر اسماعيل وشقيقة روحهما تسنيم رابح وآخرين معهم إيمانهم بأهمية الفكرة التي اتحدوا من أجلها أخرجت للوسط الثقافي والسينمائي جائزة تهارقا للسينما والفنون التي افتتحت نسختها الرابعة مساء يوم أمس الأربعاء. *تهارقا بما شاهدته ليلة الأفتتاح ليست مجرد جائزة بل هي عملٌ ومهرجان وحراك ثقافي مختلف ومتنوع خرج من رحم المحلية إلى العالمية، عبر وعي وإدراك لأهمية الفعل السينمائي في الواقع الثقافي لأي مجتمع، وللأسف مؤسساتنا الرسمية لا تعي ولا تعرف أن الفنون قادرة على توحيد الأيادي من أجل قضية أو فكرة بل من أجل الوطن.
*(الحشد) هي الكلمة المتعارف عليها في كل فعل تظنه الدولة ثقافياً لكي تملأ به مقاعد الجمهور التي (بحشدها) شاغرة، لأن الحضور لم يأتي من أجل الليلة بل كثيرا منهم يأتون لليالي مجبرين لا محبين، شاهد الجميع كيف امتلأت قاعة التنوير المعرفي بشباب من مختلف الأعمار وحدتهم تهارقاً والفكرة العظيمة التي بها، حضورهم تأكيد على شغفهم بالفن السابع وبأهمية إحداث تغير في خارطة الثقافة السودانية التي ظلت تعتمد منذ سنوات على الغناء فحسب مع شيء من الاهتمام بالدراما.
*أعلم تماماً حجم المعاناة التي يجدها رفقاء (سينما الشباب) ومن يعاونوهم على جائزة تهارقا للسينما والفنون، ولأني كنت قريباً منهم في أوقات مختلفة لاحظت دون أن يخبرني أحد كيف توضع العقبات أمامهم كيف يخرجون ما يدخرونه للأيام لدعم إيمانهم بفكرتهم وبأهمية ما يفعلون، تحدي الواقع ليس أمراً يسيراً خاصة في بلد تعودنا فيه على تحطيم أفكار الشباب، ولكن من ذا الذي يقدر على فصل الروح عن الجسد غير الله ، فإيمان سينما الشباب بفكرتهم لا أظنه سيتوقف بالعقبات والتحديات التي تواجههم فالذي يؤمن بفكرة ويؤمن بأهمية فعلها على الواقع لن يسقط أبداً.
*فهل تعي الدولة أن وزارة الثقافة يجب أن تمنح بالكامل للشباب لتغييرها من بيت للعنكبوت ‘ إلى جنة على أرض الواقع. "إننا لا نخاف من تجربة أي شي جديد لكننا في الواقع نخشى أن نعرف مدى قوتنا على تحقيق المستحيل".. مانديلا

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: