الجمهور الفاعل

بدون بنج – حسين علي
من العنوان يتضح ان هنالك نوع اخر من الجمهور لم اذكره وهو الجمهور غير الفاعل"الخامل" وهو متوفر بكثرة في كل المجالات الفنية الثقافية الرياضية وساركز علي الفنية علي امل العودة للثقافية في قادم الكتابات .
كثير جدا من المطربين يظن الواحد فيهم ان جمهوره هو الاكبر والاعرض لكن من اول اختبار يتضح ان هذا الجمهور "خامل" وغير متابع .فليس كل جمهور امتلاء به مسرح او نادي او كافييه هو جمهور للفنان فهنالك من قدم كبرنامج ليس الا وايضا من اتي عدم موضوع واخر صحبة متابع.
الجمهور الحقيقي هو من يتفاعل ويشد من ازر فنانه سواء علي المسارح او الاسفير .
ماقادني لهذه المقدمة هو ما افرزته نتائج " reportage awards"الذي اختتمت فعالياته في الاول عن مارس واسفرت نتائجه عن فوز معتز صباحي كفنان للعام والناس معادن كافضل اغنية وعشان بلدنا كافضل فيديو كليب كل هذا براي الجمهور الذي كان هو الحكم لهذه الجوائز في دورتها الاولي.
فشهدت الجوائز خروج فنانين كندي القلعة وانصاف مدني وجمال فرفور ومنتصر هلالية من اولي الجولات ونانسي عجاج وحسين الصادق في المرحلة الثانية .
فهذا يضع المتابع للساحة الغنائية امام عدد من الاسئلة فيدور في باله اين هي جماهير هؤلاء الفنانين مع العلم ان التصويت كان متاحا عبر صفحتي صحيفة ريبورتاج وعلي ميديا سنتر وصحيفة الاوائل.
هذا ان دل انما يدل علي خمول هذه الجماهير والهوة بينهم وبين هؤلاء الفنانين وتقصير اخر من جانب الفنانين في جانب التواصل مع هذه الجماهير .
فغالبية من يلتفون حولهم هم عبارة عن معجبين وليسو جماهير فالجمهور هو المراة التي تعكس للفنان حالته الراهنة ووضعه بينهم بالاضافة الي وضعه الحقيقي في الساحة الفنية .بالاضافة الي توجيهه وتقويمه كل هذا يتم من قبل الجمهور لا المتابعين او المعجبين الذين لاهم لهم سوي التقاط الصور والسيلفي علي وجه الخصوص.
اتمني من صميم قلبي ان تحدث ثورات في وسط الجماهير الحقيقية التي يمكن ان تشكل فرقا كبير ان كانت فاعلة ومتفاعلة فالجمهور وان كان علي قلته ان كان فاعلا قادر علي احداث الفرق ونقل هذه العدوي الي بقية الجمهور .
فابسط مثال هو الحواتة الذين يضربون مثالا للجمهور الفاعل حيث كان صوتهم ملازما لمحمود في كل له وترحاله وحفلاته وحتي بعد مماته لم يخبو صوتهم برغم غياب فنانهم وانتقاله للرفيق الاعلي ,الي انهم كانو متفاعلين في كل الفعاليات اللاحقة .
وحاليا جمهور الفنان معتز صباحي اوالقياصرة كما يطلق عليهم سائرين علي ذات الدرب فهم لم يركنو للحظة بل شكلو سندا لمعتز في كل ازماته حتي نهض منها وقالو كلمتهم في الجوائز الاخيرة .
فحتي ملاعب كرة القدم عندنا تجد الاستاد ممتلئا بالمتفرجين اما من يبث الحماس فهم قلة من المشجعين"الاولتراس" الذين يكون تشجيعهم متواصلا وصوتهم عاليا.
اتمني من كل جماهير الفنانين ان تحذو وتخطو خطوات فاعلة لتنشيط هذا الجمهور "الخامل" ولن يحدث هذا ان لم يكن بتشجيع وتاييد من الفنانين انفسهم .

اضافة تعليق

Powered by Facebook Comments

%d مدونون معجبون بهذه: