مسيرة محجوب شريف الإنسانية (4)

كتب:أمير احمد السيد

تحدثنا في الحلقة الماضيه عن علاقة محجوب شريف بعبد الكريم ميرغني والرثائيه التي كتبها في رحيله وفي هذه الحلقه نتحدث عن علاقة محجوب بالبروفيسور علي المك 

وهو من مواليد امدرمان عام 1937 الحق بكتاب ود المصطفى ثم انتقل الى مدرسة ارقوا الاهليه مقر عمل والده الذي كان يعمل بالقضاء الشرعي وتم تحويله الى مدرسة الفاشر الاوليه حيث نقل والده للعمل بمحكمتها الشرعيه ثم انتقل بعد ذلك ليستقر بمنذل الاسره بامدرمان والحق بمدرسة المسالمه ليكمل فيها الصف الرابع وتم قبوله بمدرسة امدرمان الاميريه الوسطى عام 1947 
بدأ اهتمامه بالعمل والقراءه منذ الصغر حيث قرأ كل ماكتب كامل كيلاني وكان شغوفاّ بمطالعة روايات الهلال وقد شجعه على الاطلاع وجود مكتبة ابيه التي كانت تحوي الواناّ من كتب الثقافه الاسلاميه والعربيه الى جانب كتب الفقه والشريعه الاسلاميه.
ثم التحق بمدرسة وادي سيدنا الثانويه عام 1951 فجامعة الخرطوم التي تخرج في كلية آدابها بمرتبة الشرف
كان علي المك انسان حقيقي عشق مدينته واهلها وعشق البسطاء من الناس، لذا وعندما خرج محجوب من المعتقل كانت اشعاره وسيرته العطره قد وصلت الى مسامع علي المك الذي اعجب به بشده وباشعاره وبساطته وحبه للناس كانت كلها قواسم مشتركه جعلت علي المك يسعى للقاء محجوب وانتهز اكثر من فرصه للجلوس معه والحديث حول كثير من القضايا ودخل معه في حوارات وزكريات وملاحظات وكان محجوب سعيداّ ايما سعاده بهذه العلاقه وبهذه الشخصيه السودانيه الاصيله
وقد كان علي قد سبق له ان التحق بالحزب الشيوعي لذا نجده قد تأثر كثيراّ بالمعاني التي يعبر عنها محجوب والتي تمجد الصمود والبساله عند الشيوعيين خصوصاّ عند سماعه 
الفارس معلق ولا الموت معلق
حيرنا البطل ياناس الحصل
طار باي حبله حلق 
فج الموت وفات خلى الموت معلق
بين ايدينا بان وسط الناس نذل 
بالحزب الشيوعي
فقال وقتها لمحجوب (ياخي انا بعد اعدام عبدالخالق قلبي خف لكن والله ثبت لي قلبي)
التقى ايضاّ علي المك بمحجوب شريف في عشق مدينة امدرمان بعراقتها واصالتها بطينها وترابها وانسانها بحبها واحتوائها للجميع من الجنوب والشمال من الغرب والشرق باثنياتها وثقافاتها وفكرها وادبها وتأدبها ،عاشوا فيها ومشوا في اذقتها واحيائها وخيرانها وهاموا بها حباّ وعشقاّ وولهاّ فاكلوا فيها الكسره والقراصه والعصيده والنعيميه والتقليه والمرس والكول والكجيك وكانوا اصدقاء للسمكري والحداد والنجار والجزار والخضرجي والحمال كل الناس احباء واصدقاء ، هكذا كانوا على علاقة حب بالفئات الشعبيه التي تبادلهم نفس الحب
وفي 11/10/1992 رحل عنا الاديب الاريب الانسان علي المك ووري الثرى بمقابر البكري بامدرمان فكتب صديقه محجوب شريف يرثيه فقال
يوم داك الصباح البكري هاج وماج
مدناّ من تراب قد جينا فوق امواج
يامك الحديث الكلام دراج
الحبر مامهماج
ودباب السنط والدكه والنفاج
والحوش الوسيع للساكنين افواج
النار الدغش والريكه جنب الصاج  
الشاي باللبن برادوا لابس تاج
صينيته الدهب ترقش كبابي زجاج
والسكسك المنضوم حول الجبينه نجوم
والفنجريه تقوم تقهوج الحجاج
طق طراق يابن القهوه كيف ومزاج
نواصل في الحلقه القادمه عن مسيرة محجوب شريف الانسانيه.
 
لمتابعة الاخبار الفنية الثقافية زورو موقعنا الالكتروني صحيفة ريبورتاج:
صفحة الفيسبوك: https://www.facebook.com/reportagesd
تيليجرام: https://telegram.me/reportagesd
مجموعة الفيسبوك: https://www.facebook.com/groups/85632…
تويتر:https://twitter.com/reportagesd1

 

 

اضافة تعليق

Powered by Facebook Comments

%d مدونون معجبون بهذه: