البكاء بحرروا الفنانين

بالبسيط المبسط -علاء الدين موسى
"البكاء بحرروا أهلوا" مقولة اخططفها بعض الفنانين خاصة الذين تتاح لهم فرصة الظهور في القنوات الفضائية في موسم رمضان، حتي يثبتوا للمشاهدين مدي تاثرهم وحزنهم الشديد لفراغ بعض الفنانين أو تاثر الفنان ببعض الاغاني، حتي تخيل لنا أن البكاء في البرامج أصبح أحد ادوات الظهور في تلك الوسائل، واخر تلك التقليعات الباكية، الخبر الذي تناولته بعض الصحف في الأيام الماضية، عن بكاء الفنان شكر الله عز الدين المنضم حديثا لـ(أغاني وأغاني) وهو يعانق الفنان حسين الصادق والدموع منهمرة بعزارة منه، دون أن نعرف السبب الحقيقي وراء ذلك التباكي الغير مبرر.
لم نستنكر بكاء مجوعة "أغاني أغاني" في الحلقات التابينة للراحلين محمود عبد العزيز ونادر خضر، لان من رحلوا كانوا معهم في نفس البرنامج، لذلك من الطبيعي أن تبكي على فراق شخص كان بالأمس يجلس معك في نفس المكان وتسامر معك، ولكن ان تستمر حالة التباكي بين هؤلاء الفنانين في كل عام هذا يجعلنا نقف قليلاً لنشخص الحالة ومن ثم نجد لها علاج شافي، حتي لا نترك هؤلاء الفنانين يتباكون بهذه الطريقة الهسترية في الشاشة.
ولكن يبدوا أن شكر الله تاثر ببكاء زميلته مكارم بشير على فراق الاستاذ السر قدور في ختام تسجيل البرنامج، لتنتقل عدوى تقليد البكاء إلى برنامج "فن زمان" بفضائة الشروق، عندما (جعرت) ريماز ميرغنى في الشاشة. هذا البكاء المصطنع من بعض الفنانين عاطلي الموهبة، أصبح السمة الغالبة لهم، حتي أصبح مادة دسمة للصفحات الفنية بالجرائد، التي تنقل بين اليوم والتاني خبر لبكاء لفنان في برنامج، (مما جعلنا نفكر نعمل تبويب خاص داخل الصفحة لبكاء الفنانين).
لا ندري السبب الذي يجعل هؤلاء الفنانين يتباكون في الشاشة، حتي نجد لهم العذر، ام ان البكاء في الشاشة أصبح أحد ادوات الاختيار في تلك القنوات، ولماذا لم يتم حزف هذا البكاء من البرامج عن طريق المونتاج، حتي نريح المشاهد من هذا البكاء الغير مبرر، وحتي لا ندخله في حالة حزن هو في غنى عنها لانه ما يعيشه من ظروف اقتصادية صعبة يجعله يبحث عن شئ مفرح وليس محزن، حتي لا نهيج عليه بعض الزكريات المؤلمة.
ولكن يبدوا أن هؤلاء الفنانين ادمنوا التقليد حتي البكاء بعد ان وجدوا التقليد في الغناء لا يصنع منهم نجوما، واستغلوا وجودهم في تلك البرامج حتي يحققوا بالكاء ما عجزوا عنه بالغناء.
ببساطة كده:
ليس بالبكاء وحدة يكون الفنان
الفن يحتاج إلى مشروع وليس لدموع .
لمتابعة الاخبار الفنية الثقافية زورو موقعنا الالكتروني صحيفة ريبورتاج:
صفحة الفيسبوك: https://www.facebook.com/reportagesd
تيليجرام: https://telegram.me/reportagesd
مجموعة الفيسبوك: https://www.facebook.com/groups/85632…
تويتر:https://twitter.com/reportagesd1

اضافة تعليق

Powered by Facebook Comments

%d مدونون معجبون بهذه: