ستة مآخذ علي مسلسل وتر حساس

عاطف عبدون
مدخل
تابعت كغيري مسلسل وتر حساس الذي عرضته قناة النيل الأزرق في شهر رمضان المنصرم. وبعد متابعتي لحلقاته كاملة سوف اعرض في هذه السطور (خمس مآخذ علي المسلسل) اختيار هذا التوقيت لنشر المقال له علاقة بمتابعة ما سوف تقدمة القنوات السودانيه وربط ما تم تقديمه في العام المنصرم بما سيقدم في هذا العام ومقارنة مدي تخطي الدراما لعقباتها التاريخيه المتكررة.
● مغازلة الراعي
مبكرا ومنذ الحلقات الاولي للمسلسل كان يبدو واضحا أن المسلسل كان يحاول جاهدا إرضاء (الراعي) علي حساب المشاهد الذي يجب أن يكون هو الأساس في أي عمل إبداعي ، فمدة الحلقة التي لم تتجاوز 20 دقيقة كانت مؤشرا واضحا أن أن هذا المسلسل بأكمله كان يجب أن يأتي علي نصف عدد حلقاته أو ربما ثلثها لكن للرعاة معايريرهم الخاصة التي نفذت في العمل ارضاء لهم وعلي حساب جودته ، بالإضافة إلي محاولة المخرج لاقحام مشاهير وخلق مشاهد وإضافة أماكن لا تضيف لنصه الدرامي بعدا ابداعيا بقدر ما هي موجهة لدغدغة مشاعر ( الرعاة ) لترضي ذوقهم التجاري البحت .
فـ علي سبيل المثال لم يك لظهور شخصيات مثل كمال ترباس أو هلين الأثيوبية اي ضرورة ولم تخدم تلك المشاهد النص الدرامي . وذلك ينسحب علي المشاهد التي تم تصويرها في كل من دبي وإثيوبيا تحديدا ، بالاضافة لمحاولة المخرج لإطالة زمن الحلقة عبر نهج (اغنية لكل حلقة) ولا يخفي علي المشاهد أن عدد كبيرا من الاغنيات أقمحمت اقحاما في عدد من الحلقات .
● ارتجال السيناريو
في اعتقادي ان فكرة المسلسل كانت جيدة لكن السيناريو كان أضعف حلقات المسلسل حيث جاء بشكل أقرب بأن يكون ارتجاليا في معظم المشاهد مما أضعف المسلسل بأكمله خاصة مشاهد دبي وفرنسا وتلك المشاهد التي جمعت بين (نور وكمون) إذ جاء الحوار بشكل يوحي بأن نور كان يتحرك في فضاء مفتوح أمام الكاميرا قولا وفعلا .
● الكاميرا الطائرة (Drone)
وقع المخرج في أكثر من فخ لاعجابه المطلق بفكرة التصوير من الاعلي فافراطه في استخدام الكاميرا الطائر لم يكن له أي مبرر، فـ تصوير أي موقع من الأعلي دائما ما يكون لربط المشاهد بالمكان والإشارة أن هذا الحدث يدور في هذا المكان المحدد ودائما ما تستخدم هذه الطريقه في الحلقات الاولي في المسلسلات او في المشاهد الاولي للافلام لكن المخرج استخدم (الدورن) بافراط مخل لدرجة انك تستشف اعجابه المطلق بالتصوير من أعلي لدرجة ان المخرج استخدم ( الدرون) في مشهد بالحلقة الاخيره دون تحديد المكان الذي يدور فيه الحدث ولا يخفي علي احد أن (كوالتي) التصوير عبر (الدرون) كان دون المستوي وغالبا ما يعود ذلك لنوعية الكاميرا .
● التصوير والاضاءة
التصوير في مجمله كان متواضعا علي مستواه الابداعي من حيث اختيار الزوايا وحركة الكاميرا واختيار الكادر واللوكيشن المناسب حتي ان المخرج لم يحاول ان يستفيد من الامكانيات الهائلة لبرامج المونتاج في الجمع بين (نور وبشير) في مشاهد بشكل مباشر وذلك امر في غاية البساطة لأي مونتير محترف، وفي ما يتعلق بالإضاءة كان هنالك قصور واضح وظهر ذلك جليا في المشاهد الليلية ( نزول نور من السيارة في مشهد ما قبل الاوبريت نموذجا ) .
● التكرار القاتل
لا يخفي علي اي مخرج ان اي مشهد يجب ان تكون هناك فكرة ما وراءه، واكثر الأشياء التي لفتت انتباهي كان تكرار المخرج للفكرة الواحدة في أكثر من مشهد فعلي سبيل المثال أستطيع أن أحصي أكثر من عشرة مشاهد عن (تعلق الطفله أمل بنور ) ومثلها عن قناعة (البروف ورئيس التحرير بأن نور فنان مميز) وعشرات المشاهد المكرره عن فكرة واحده دون اي اضافة علي مدار المسلسل أو في إطار الحلقة الواحدة وذلك امر يتعارض مع اهم القواعد السينمائية التي تقول ( الاقل اكثر تعبيرا) (( Less Is More )) . ف تكرار فكرة واحدة في عدة مشاهد بشكل مبالغ فيه هو تشكيل في ذكاء المتلقي أو ف لنقل استخفاف بقدرته علي الاستيعاب .
● الأداء الدرامي
لم استوعب قط إصرار المخرج علي إقحام شخصيات لا علاقة لها بالدراما كشخصيات اساسيه أو ثانويه في العمل وفي الوقت الذي غابت فيه العديد من الوجوه الدرامية عن الساحة لضمور المساحات الدرامية المتاحة أمامهم فقد يكون اختيار طه لبطولة المسلسل مستوعبا في سياق فكره المسلسل لكن التواجد الكثيف لعدد من الوجوه التي لا علاقة لها بالدراما وعلي حساب غياب اهل الدراما أمر لم أجد له مبررا سوي أن العمل بأكمله رسم ليناسب طه ومن حوله .
وفي ما اري ان انه كان علي المخرج ان يختار الوجوه بعيدا عن المجاملات وان كان لابد من ذالك كان عليه ان يعمل علي توجههم واعادة المشاهد لمزيد من الاتقان وعلي وجه الخصوص في المشاهد التي اقحمت فيها شخوص في مشاهد دبي بالإضافة إلي ان أداء البروف ورئيس التحرير كان (Over) ممل أعاد الحديث عن المسالة المتداولة عن (كلفة) الممثل السوداني في الأداء .
في المقابل يحمد للعمل انه سلط الضوء علي عدة محاور هامة كانت اهمها قضية سرطان الاطفال ويحمد لطه محاولته الجادة واجتهاده الدؤوب لغزو أراضي إبداعية جديدة . حظا سعيدا لفريق العمل في اعمال قادمة ومزيدا من التقدم والاتقان للدراما السودانية .
لمتابعة الاخبار الفنية الثقافية زورو موقعنا الالكتروني صحيفة ريبورتاج:
صفحة الفيسبوك: https://www.facebook.com/reportagesd
تيليجرام: https://telegram.me/reportagesd
مجموعة الفيسبوك: https://www.facebook.com/groups/85632…
تويتر:https://twitter.com/reportagesd1

اضافة تعليق

Powered by Facebook Comments

%d مدونون معجبون بهذه: