أمنا حواء .. نهاية برنامج

عزف منفرد – ماجدة حسن
يأمل في أن يكون هذا العام هو الموسم الأخير لبرنامج (أمنا حواء) ،الذي بدأ علي قناة هارموني ويبث حاليا على قناة أنغام . هذا الامل هو خلاصة تفكير او محصلة القول . يجوز ان نضع النتيجة مبتدأ ثم نرجع ونشرح كيف توصلنا اليها . وهذا هو موضوعنا مع هذا البرنامج الموسمي (أمنا حواء), حيث يمكن القول ان البرنامج حاليا قد استنفد أغراضه ، فهو ليس مثل برنامج أغاني وأغاني أهدافه الغناء مما يجعله باقيا ما بقيت الأغنيات لاختلافات جوهرية في الشكل والمضمون, وان اشترك معه في الغناء أو وجود مغنين دائمين .
أول المعطيات التي قادت الى هذه النتيجة، على مستوى الغناء فقط يمكن الجزم ان هذا البرنامج لايأتي بجديد لا على مستوى الأصوات او الأغنيات او طريقة الاداء . فالفنانات المستضافات قد وصلن للجمهور ولهن قاعدة جماهيرية ، وربما يمثلن ثلاثة أجيال ، حنان بلوبلو التي تربعت على عرش الغناء طيلة عقدين ونصف من الغناء والاستعراض، وإنصاف مدني التي استطاعت ان تنتزع لقب ملكة الدلوكة اضافة الى حرم النور صاحبة الحضور والصوت الذي خلق لها مكانة بجانب الكبار .هؤلاء الثلاثة ورغم تجاربهن في المجال إلا ان البرنامج جعل منهن مجرد إكسسوارات ، اضافة الى (الاكسسوارات) التي يظهرن بها .
ولعل توظيفهن بهذا الشكل الدائم في البرنامج قد افقدهن الكثير من البريق على مستوى الشكل والمضمون . فالغناء هو الغناء والفنان هو الفنان يصبح التحدي كيفية تقديم هذا الفنان وأغنياته بصورة غير رتيبة وتقليدية . من جهة اخرى بدأت نسخة البرنامج الاولى في وجود الفنانة الراحلة حواء الطقطاقة ، وربما وقتها ارتبط بها اسم البرنامج حيث اتسق الشكل مع المضمون ، ثم تحول بعد وفاتها الى ما هو عليه الى حواء (أم البشرية ) – أمنا حواء . وفق هذا السياق اصبح معنيا بتقديم تجارب نساء ربما لانهن ناجحات ، او نجمات ، او مثيرات للجدل، وكسر حاجز (النوع ) بان استضاف رجالا بجانب النساء إلا ان هذه الفكرة البرامجية بجانب فواصل الرعاة الإعلانية وأربع اغنيات من الفنانات ومقدمة وخاتمة تجعل من البرنامج يقاطع الضيف من أجل الغناء .
ويرجع للغناء حتى لا يمل الضيف الحديث. ثم يخرج من الاثنين الى المعلن وتكون المحصلة ضياع الرسالة الإعلامية ، مع ضعف وملل الجانب الترفيهي. وهذا أحد أسباب تراجع مشاهدة البرنامج هذا العام . هذا الى جانب التلوث البصري الذي تسببه الألوان الكثيرة والمزعجة داخل الصورة . المذيعة غادة عبدالهادي رغم ثقافتها وتلقائيتها المعهودة إلا انها لم تنسجم مع البرنامج كما يجب هذا الموسم ، ويمكن القول ان البرنامج خصم على تجربتها اكثر من انه إضافة . خاصة وانه بشكله الحالي لا يمكن ان يضيف لاي مقدم برامج لانه لا يحتاج أكثر من مذيع ربط يقوم بتوزيع الأدوار المحفوظة حسب الزمن .
البرنامج ظل يقدم صورة جيدة علي مستوى الديكور لكنه يحتاج الى اعادة نظر أو ربما اعادة صياغة حتى يخرج في ثوب مختلف أو ان يكون هذا موسمه الأخير.
لمتابعة الاخبار الفنية الثقافية زورو موقعنا الالكتروني صحيفة ريبورتاج:
صفحة الفيسبوك: https://www.facebook.com/reportagesd
تيليجرام: https://telegram.me/reportagesd
مجموعة الفيسبوك: https://www.facebook.com/groups/85632…
تويتر:https://twitter.com/reportagesd1

اضافة تعليق

Powered by Facebook Comments

%d مدونون معجبون بهذه: