(الربا) في المشاعر والعواطف !!

قزاز ورزاز – محمد الطيب الامين 
* من لوازم الحُب : (الكرم والجُود) ..
* إذا لم يتوفر الكرم والجود والعطاء فإن الحب لن تقوم له قائمة ..
* ولذلك أنا أحببت سيف الدسوقي عندما كتب ( كنت تمنحني السعادة وليا تتفجر عطايا) ..
* وسيف الدسوقي يقصد بـ(العطايا) المشاعر والأحاسيس وربما (المناديل) ..
* حتى وقت قريب كان (المنديل) من أقيم الهدايا التى يتبادلها العشاق ..
* (البت) البتهدي ليك منديل معناها أهدتك كل الدنيا ..
* (منديل أبيض مشغول بحرير وفيهو صورة قلبين وسهم نحييييف) ..
 * والكرم في الحُب يعني الإهتمام والكلام المعسول وتفاصيل اللبس والرأي والرأي الآخر وغيرها من (العطايا الحِسية الكبيرة) ..
* الحب يتغذي من هذه العطايا وينمو بالإهتمام ..
* هاشم ميرغني (عليه الرحمة والمغفرة) إشتهر بالحزن حتي صار فنان (المشوكشين) الأول وبدون منازع ..
* زمان كنا بنستمع لهاشم ميرغني بـ(الدس) ..
* كنا نخشي أن نستمع لهاشم ميرغني أمام الناس ..
* وقد ساعدنا علي ذلك إنتشار (الهيتفون) أبو سماعات قبل ظهور (الموبايلات) طبعا ..
* قناعتنا كانت أن الإستماع لهاشم ميرغني هو عمل فردي لا يصلح أن يتم أمام الجماعة ..
* وهذا من باب (السترة والفضيحة متباريات)..
 * أغنيات هاشم ميرغني ليس فيها ما يستدعي الخجل ولكن هاشم كان مصنفا ومفصلا للمشوكشين فقط وهذا ما جعلنا نطرب له في (السر) خوفا من الشماتة ..
* زمان الزول لما يدوهو (شاكوش) المدرسة كلها بتعرف وأولاد الحلة بيعرفوا ..
* عشان كده إحنا كنا بنعمل علي (كنس أثار الشاكوش) ..
* هاشم ميرغني هو إنسان أخلص للحب للحد البعيد وعلم الناس موهبة العطاء في الريدة ..
* والذي يتأمل أغنيات هاشم ميرغني يلحظ فيها (الكرم العاطفي) ..
* رغم أن الذي يظهر هو أن الكرم الذي بذله هاشم ميرغني في الحب كان جزاهو النكران والجحود ..
* الذي يهمني في هذا المقام هو (الكرم) الذي حفلت به أغنيات هاشم ميرغني ..
* كرم وصل حتي مرحلة أن يتبرع بسنوات عمره ..
* وهو القائل: ( حتي باقي العمر شيلو) ..
 * أسعد كثيرا وأنا أتلمس أغنية (باقي العمر) في هذه المساحة وهي محاولة متأخرة للمجاهرة بمحبتنا لهاشم ميرغني والإستماع له أمام الناس علي عكس ما كنا في السابق ..
 * غني هاشم بصوته الحزين هذه الأغنية فبكي كثير من الناس الذين يشاركونه ذات الجراح وذات الكرم ونفس المصير ..

اهديتك القلب المعـــــــذب
قلت لي ألمو بتزيلـــــــــــو
يبقى في وارف رموشك
فرحتو ولحظات مقيلـــــــــو
تبقى نورو وتبقى فجـــرو
تمنع الدمعات يسيلـــــــــــو
هسى لو داير تسيبـــــــو
حتى باقي العمر شـــــيلـــــو
* هاشم إستهل الأغنية بكلمة تؤكد الكرم وهو يقول (أهديتك القلب) ..
* والإنسان في العادة يهدي قلبه لمن يستحق ..
* ومن يستحق هذه (حاجة نسبية يقدرها الشخص) ..
 * أنا ممكن أشوف زول بيستاهل (قلبي) وأنت ممكن تشوف إنو الزول ده ما بيستاهل (الطوحال) خليك من (القلب) ..
* عشان كده الموضوع (نسبي) ..
 * هاشم ميرغني قال : (أهديتك القلب) ، ثم عاد في نفس الكوبليه وشرح (حال القلب) فقال : أهديتك القلب (المُعذب) ..
 * والقلب المُعذب كما ورد في النص ربما المقصود به (تعذيب قديم أو يمكن أن يكون قلب معذب عذابا جديدا) ..
* في ناس بعذبوا قلبك بالسنين بعد داك بيسمحوا ليك تدخل قلوبهم ..
* ولذلك المُستفاد من هذا الكوبليه أن هاشم ميرغني قدم (هدية مُعذبة) وهي القلب .. 
* وختم الكوبليه الأول بكلمات تدعم إستهلالية الأغنية ( حتي باقي العمر شيلو) ..
 * وفي هذا (البيت من الكوبليه) قدم هاشم ميرغني حالة (مساومة) أو ربما هو (ربا) في المشاعر (إذا صح التعبير) إذ قال : (هسه لو داير تسيبو حتى باقي العمر شيلو) ..
* (أديك ريد وشيل باقي عمري) ..
 * يعني قال : لو داير تسيبني أنا بديك باقي عمري بس ما تسيبني ، وفي هذا مساومة وكرم شديد يثبت (صدق المحبة) عند هاشم ميرغني ..
 * ويواصل :

بي محنة زول بيــــــــلوم
دمعة في الخدين بتجـــــري
كنت بأمل أنا في سماحـــك
الظروف فرقتنا بــــــــدري
إنت ما ريدي ومنـــــــــاي
كل لحظة بتضوي عمري
وكنت دايرك يا حبيـــــبي
لو مرة بي آلامي تــــــدري
* الواضح أن هاشم ميرغني (إتشوكش) في هذه التجربة بعد أن حصل على ضمانات من (الطرف الآخر) ..
 * ضمانات ظهرت في شكل تطمينات حينما قال : (قلت لي ألمو بتزيلو ويبقى في وارف رموشك فرحتو ولحظات مقيلو) ..
* بعد ما قالت ليهو (قلبك ح يكون في رموشي) جات و(شوكشتو) ..
 * ولذلك عاد وقال : (بمحنة زول بيلوم دمع في الخدين بتجري .. كنت بأمل في سماحك والظروف فرقتنا بدري) ..
* (بأمل في سماحك) تؤكد أن هاشم ميرغني (غلط) فكان ينتظر السماح ..
* يعود ويختم :
في نهاية لومي ليـــــك
كنت بطمع تاني ترجـــــع
كنت راجي الدنيا تبســـــم
لينا في افراحــها تجمــــع
ما انت ما الزول المن عرفتو 
طرفي ما اظن مـــــــرة دمع
وهسي لو داير تســـــــــــيبو
حتى باقي العمر شـــــــــيلو
* غريب هاشم ميرغني في الريدة ، والريدة عند هاشم ميرغني فريدة وغريبة ..
* هاشم عندما يلوم محبوبته يلومها بـ(محنة) وعندما يفشل في الحب يحزن بـ(محنة) أيضا ..
* نسأل الله أن يرحم هاشم ميرغني رحمة واسعة وأن يغفر له ويسامح الذين ظلموه ..
* وشكرا لتلك الجراحات التي عاشها فصنعت لنا كل ذلك الأبداع الفسيح ..
* يا أستاذة : أنا بهديك (كف مُصلح) ..
* والله صحي ..
* و..و..
 * وهسه لو داير تسيبو حتي ….(مركوب النمر شيلو) ..
لمتابعة الاخبار الفنية الثقافية زورو موقعنا الالكتروني صحيفة ريبورتاج:
صفحة الفيسبوك: https://www.facebook.com/reportagesd
تيليجرام: https://telegram.me/reportagesd
مجموعة الفيسبوك: https://www.facebook.com/groups/85632…
تويتر:https://twitter.com/reportagesd1

اضافة تعليق

Powered by Facebook Comments

%d مدونون معجبون بهذه: