غنا زمان .. والآن

كتابات غير ملتزمة – ايهاب محمد علي
البرنامج الرمضاني الذي أنتجته وقدمته السيدة سلمي سيد (غنا زمان) قدم نماذج لأغنيات بعض المخضرمين باصوات ومدارس مختلفة كعصام محمد نور، أبوبكر سيد أحمد وجمال فرفور ولكن الاصوات النسائية التي شاركت لم تشكل أي اضافة واستغربت جدا لاختيار مطربتين (صباح وريماز) وهما من مدرسة غنائية واحدة وامكانيات عادية فافتقدنا عنصر المنافسة وربما أجد لنفسي الحق في أن اتساءل بصوت مسموع وبعيدا عن البرنامج .. هل قدمت ريماز وصباح أعمال مقنعة توازي عدد السنين التي مرت في تجربتهما كمغنيات؟ لو جازت المقارنة باخريات من نفس الجيل فأجد أن (شموس) تأتي كأول مغنية في بالي لانها متطورة، ففي كل مرة أسمع ادائها احس بأن هناك تحسن في طريقة الاداء بالاضافة لاسلوبها الهادئ الذي يشبه الي حد كبير طريقة السيدة (سميرة دنيا) رائدة مدرسة السهل الممتنع.
فما يحسب لشموس هو استفادتها من ترديد أغنيات الراحل عثمان الشفيع ورفيقه الراحل ود القرشي لأنها أغنيات مفخخة تبدو سهلة الترديد ولكنها تخفي الصعوبة البالغة والتي لا تظهر الا لحظة التعامل معها، فمثلما قدمت هذه الاغنيات البعض أظهرت ضعف الأكثرية، أما ما يحسب علي شموس فهو تمترسها لفترة طويلة خلف أغنيات الراحلين الشفيع وود القرشي الامر الذي جعل مشروعها الفني يواجه خطر صعوبة بناء شخصية غنائية مستقلة غير مرتبطة بهذه الاغنيات.
عموما التجارب هي التي تفرض علي صانعيها وعلي المتابعين التعامل معها لتقييم موضع الخطي، فلو كانت هناك نسخة أخري من (فن زمان) أتمني أن يكون معيار الاختيار للاصوات النسائية هو نفس معيار اختيار الاصوات الرجالية والذي خلق ارضية تنافس صلبة لمطربين قدموا انفسهم للجمهور بكل ثقة وامتلكوا الرصيد الكبير من المحبة.
وكما اسلفت الفرصة ما زالت مواتية لبناء شخصيات مستقلة لمن ذكرتهن سلفا وهذا بالطبع لا يلغي وجودهن ولكن ومع المنافسة الشرسة في حلبة الغناء من يبقي هو من يتميز وليس من يتمكيج.
لمتابعة الاخبار الفنية الثقافية زورو موقعنا الالكتروني صحيفة ريبورتاج:
صفحة الفيسبوك: https://www.facebook.com/reportagesd
تيليجرام: https://telegram.me/reportagesd
مجموعة الفيسبوك: https://www.facebook.com/groups/85632…
تويتر:https://twitter.com/reportagesd1

اضافة تعليق

Powered by Facebook Comments

%d مدونون معجبون بهذه: