فنان من الصيدلية!

عزف منفرد -ماجدة حسن
 كثيرٌ من الفنانين في هذه الحقبة لا تسمع بهم من خلال أغنياتهم الخاصة، فالأسرع في الوصول الى الناس اصبح عبر (التقليعات) المثيرة للجدل. حيث أن التنافس بين مليون فنان من الصعب اجتيازه بالطرق الشريفة في الفن عبر انتاج اغنيات جيدة وراسخة. أغنية (نص نص) ومعها تصرف لافت للنظر حلاقة أو مشاط او (برمودا) او حتى تصوير فيديو، اصبحت من مكملات بقاء الفنان في الضوء. كتغيير جذري في مفهوم ان الفنان يبقى باغنياته، اي ان الفنان اصبح يبقى في دائرة الضوء وفي الاعلام تحديدا بسيرته فقط وليس بالضروة ان تكون (حسنة).
 سمع احد كبار الفنانين من الاعلام ان هناك فنانا شابا قام باستفزاز جمهوره من خلال فيديو مباشر بوضع (سفة تمباك)، الفنان الكبير ابدى دهشة كبيرة اولا من اسم الفنان، خاصة وانه لم يسمع به الا مع خلال هذه الحادثة فعلق مندهشاً (يعني دا لو دايرنوا لي حفلة يطلبوا من الصيدلية!!). فعلاً شغل الشاب احمد فتح الله الشهير بـ (البندول) الاعلام والاسافير، وظهر اسمه فجأة بصورة تجعل البحث عما يقدم واجبة. الغريب في امر هذا الشاب اني صادفته في حفلي زواج ولم يتغن في اي منهما باغنية خاصة توضح لي (استايله)، وحتى صوته واداءه في الاغنيات المسموعة بدا باهتا، فهناك من يبرعون الاف المرات في ادائها اكثر منه. مما يوضح انه لا يستحق كل هذه الضجة, والسبب في كل هذا (للبروبقاندا) التي بدات باختيار اسم (البندول)، فعلى ما يبدو جعلت الغناء على الحياد واطلقت العنان للتقليعات والفيديوهات المباشرة.
 أطربني جدا تعليق الفنان الذي قال من باب السخرية على الاسم (الفني) للشاب: "الفنان دا يعني لو دايرنوا لي حفلة يطلبوا من الصيدلية؟". خاصة مع ملاحظة أن من يطلبون من الصيدلية في تزايد، فقد قرأت بوستراً ترويجياً عبر (الفيس بوك) للفنان الشاب عيساوي كتب فيه قبل اسمه لقبا فنيا جديداً (الترامادول)! قلت هل يقصد (المخدر)؟ طيب إن شعر الجمهور بالخدر كيف يسمع له!! وبالضرورة ان مثل هذه الاسماء الفنية، الغرض منها الدعاية والترويج ولفت النظر للفنان لكن لماذا اصبحت تتجه نحو الصيدلية هل أصبح مزاج الشباب مع مسكنات الألم والمخدر وهل أصبح ما يباع في الصيدلية هو الاقرب الى الذوق العام.
 كانت في السابق الاسماء الفنية والالقاب تشتق من جنس الابداع (العندليب) (البلبل) وما على شاكلتهما. دخلت فكرة الالقاب الفنية بكثرة في فترة شركات الانتاج الفني التي كانت تسعى للفت الانتباه والكسب المادي، وان اختلفت في الاونة الأخيرة هذه الالقاب والمسميات بسبب ذوق مديري الاعمال والحاشية المصاحبة للفنان، فاصبحت تميل الى التخدير لا الى التطريب. إلى وقت قريب كانت القابا مثل (الدكتور) و(الامبراطور) و(القيصر) محل جدل لجهة المبالغة فيها، لكنها لاتقارن بما يحدث من تقليعات في الآونة الأخيرة.
لمتابعة الاخبار الفنية الثقافية زورو موقعنا الالكتروني صحيفة ريبورتاج:
صفحة الفيسبوك: https://www.facebook.com/reportagesd
تيليجرام: https://telegram.me/reportagesd
مجموعة الفيسبوك: https://www.facebook.com/groups/85632…
تويتر:https://twitter.com/reportagesd1

 

اضافة تعليق

Powered by Facebook Comments

%d مدونون معجبون بهذه: