خازن اسرار الحقيبة ..ام درمان تودع  (دكشنري) الغناء 

ريبورتاج: علاء الدين موسى 
فجعت الاوساط الفنية السودانية بالرحيل المفاجئ  لأحد ابرز رواد الحقيبة  علي مصطفى الملقب بـ(الدكشنري) وحافظ اسرار مكتبة الاذاعة السودانية التي عمل فيها لأكثر من أربعة عقود وقد وورى الثرى في الثامنة من صباح أمس بمقابر حمد النيل بأم درمان وسط حضور كبير من محبي وأصدقاء الراحل،   وشهد منزل الفقيد بامبدة حضورا  كبيرا من أهل الثقافة والفن.  يُلقب الأستاذ علي مصطفى رائد فن الحقيبة والعضو المؤثر باتحاد الغناء الشعبى، بالدكشنري او قاموس الحقيبة، نسبة لمعرفته التامة بكل شعرائها  ولحفظه عددا ضخما جدا من الاشعار ومناسبات القصائد، واصبح نجما يشار اليه بالبنان في منتديات العاصمة، وصار مرجعا للقنوات الفضائية والاذاعات، أطلق عليه لقب (الدكشنري)  الفنان القلع عبد الحفيظ بعد بحث في عدد من الامكان عن اغاني الحقيبة ولم يستطع ان يجدها   إلا عند  الراحل، مما جعله يطلق عليه هذا اللقب،  يقدم افادات تاريخية نادرة مصحوبة باللحن والغناء، استفاد من عمله بمكتبة الإذاعة ووثق لأكثر من (4) آلاف أغنية من أغاني الحقيبة،  شكل ثنائية مع الفنان خلف الله عبد الله قاقرين باسم (ثنائي أم در).
  الراحل علي مصطفى (الدكشنري) نشأ وترعرع بولاية الجزيرة  بمدينة  تمبول قبل ان يلتحق بمكتبة الاذاعة السودانية في سبعينات القرن   الماضي، تعرف الراحل  علي مصطفى في بداية حياته على الفنان بادي محمد  الطيب  وعمل معه بالكورس لحوالي ثلاثين عاما زاملهما في هذه الرحلة الفنان علي العربي وكان السودانيون في ذلك العهد يذهبون إلى الحروب مصطحبين فنانيهم وعازفيهم وعدتهم كاملة، فكنت تسمع عن مرافقة عائشة الفلاتية للجيش المتوجه لمحاربة اليهود ومرافقة أحمد المصطفى لجيوش السودان المتوجهة إلى ليبيا .
ويقول الفنان محمود علي الحاج ان الراحل الدكشنري يعد فقدا كبيرا للفن  ، وأشار محمود في حديث لـ(ريبورتاج ) ان الراحل يعد موسوعة في مجال الأغنية  ، وقال ان التحاقه بمكتبة الإذاعة جعلته يكون شاهداً على عصر الفن الذهبي، وأضاف :  برحيله فقدت الأغنية  آخر  الموثقين لها. 
ونوه إلى أن نجم الراحل  علي مصطفى ظهر عقب رحيل الفنان بادي محمد الطيب وكانت أول إطلالة تلفزيونية لعلي مصطفى في سهرة قدمها الإذاعي  صلاح طه  في تلك السهرة ظهر الدكشنري لأول مرة وعرف جماهيريا .
كان الدكشنري طوال تلك السهرة مشغولا بجر أكمام جلبابه وتعديل عمامته وهندامه ولا يكاد أحد يبدأ الحديث عن أغنية من أغاني الحقيبة حتى ينبري الدكشنري متبرعا بالإفادة بأن الأغنية إياها تم تأليفها في عام 1923 وانه يعرف منزل الفتاة التي تم تأليف تلك الأغنية بسببها، وانه قامت بتسجيلها شركة بيضافون وصاحب مؤديها كورس كل من عطا كوكو وحماد ود شندي .  
لمتابعة الاخبار الفنية الثقافية زورو موقعنا الالكتروني صحيفة ريبورتاج:
صفحة الفيسبوك: https://www.facebook.com/reportagesd
تلغرام: https://telegram.me/reportagesd
مجموعة الفيسبوك: https://www.facebook.com/groups/85632…
تويتر:https://twitter.com/reportagesd1

اضافة تعليق

Powered by Facebook Comments

%d مدونون معجبون بهذه: