سمراء (S24) تسنيم رابح : من الذي قال أن الفتاة البيضاء هي (السمحة)العمل الإعلامي أمانة..

وبعض الأشياء في مجتمعنا تؤلمني

حوار: رامي محكر

منذ إطلالتها الأولى على شاشة قناة سودانية 24 وجدت اهتماماً كبيراً ومتابعة واسعة ودار الكثير من النقاش حول إعلامية سودانية تظهر على قناة تلفزيونية سودانية باللون الأسمر المميز لغالبية الشعب السوداني، مقدمة البرامج والمذيعة تسنيم رابح تحكي تجربتها في مجال الإعلام والتقديم التلفزيوني عبر هذه المساحة وتزيح الستار عن الكثير من التفاصيل المميزة لشخصيتها.
*الظهور الأول للإعلامية تسنيم رابح لفت الانتباه لها وجعلها واحدة من نجوم الشاشات السودانية، من أين نبع إهتمامك بالعمل الإعلامي؟
منذ طفولتي كانت لدي العديد من الأحلام لكن لم أدرك تحديداً ماذا سأكون في المستقبل ، بصراحة أكثر كنت (متخبطة) في أكثر من اتجاه، ولكن مع ذلك ظللت مشاركة بصورة فعالة في برامج (الطابور) الصباحي بالمدرسة في مرحلة الأساس، ثم كبرنا وكبرت أحلامنا وبدأت خلال المرحلة الثانوية أدخل في أجواء الأنشطة الثقافية والفنية وأشارك بها ، و واصلت على هذا النهج حتى المرحلة الجامعية، وبصراحة حتى تلك اللحظة لم يكن هناك شيء محدد في رأسي ولم أفكر أبداً أنني سأكون مقدمة برامج أو مذيعة على إحدى القنوات.
*منذ اول إطلال لك عبر قناة سودانية 24 حظيت تسنيم باحتفاء كبير تركز في لون بشرتها السمراء كيف كنت تنظرين إلى ذلك؟
أولاً نحن نعيش في السودان وغالبية تفاصيلنا وملامحنا سمراء، ثانياً بكل أمانة دهشت جداً من الاحتفاء الذي وجدته في بدايات البث التجريبي و الترويج للقناة هذا الاحتفاء كان مدهشاً بالنسبة لي لأنني مذيعة سمراء في شاشة سودانية!، نعم تلك المتابعة والاحتفال بي كان شيء جميل بالنسبة وشعرت بالحماس، لكن كان يجب ألا ننظر إلى جانب لوني الأسمر ، بل كان من المفترض ان ينتظر المشاهد إطلالتي لمعرفة تفاصيل أخرى في شخصيتي ومدى العمق الذي بداخلي، حتى أقدم للمشاهد المذيعة تسنيم رابح بعيداً عن وضع تميزه فقط في اللون الأسمر.
كثير من الناس في البداية منحوني الحب والدعم وكان ذلك يشكل هاجس بالنسبة لي لأنني حتى تلك اللحظة لم أظهر على شاشة قناة سودانية 24 كمقدمة لبرنامج بل كلها كانت (برومهات) في البث التجريبي، وكان هواجسي حول أن هؤلاء الذين دعموني كمذيعة سمراء لن يرضوا بظهور باهت ، فكان التحدي بداخلي أن أكون متطورة أكثر في كل يوم أفضل من اليوم الذي سبقه.
*الاحتفاء الذي وجدته تسنيم كمذيعة سمراء في شاشة سودانية ألا يبدوا غريباً في بلد معروفة بسمرة بشرة معظم المجتمع؟
هذا الموضوع ليس على مستوى القنوات السودانية بل على مستوى المجتمع بصورة عامة ، نحن مجتمعنا ربما هو ظالم بعض الشيء لأن العنصرية لا تزال تمارس في مجتمعنا، وهي خلقة ربنا ، وربنا لم يخلق لون أجمل من الآخر في النهاية الجمال إحساس، لكن يظل السؤال من الذي وضع أن البنت البيضاء هي (السمحة)!؟ السمراء ربما هي أجمل إذا استطعت أن تلتمس الجمال الذي فيها، لكن مجتمعنا ينظر لأن أي حاجة سمراء غير مقبولة، "حتى حبوباتنا زمان كان بقولوا عندما تولد فتاة أها إن شاء الله جبتوها بيضاء وسمحة"، وهذا يدل على أننا منذ كنا صغاراً نعاني من هذه المشكلة، ودعنا نقول بصورة واقعية أن الغالبية أصبحوا يلجأون إلى تغيير لونهم لتعجب الآخرين لكن في النهاية إذا كنت أنت راضي بتفاصيلك الخلقها ربنا أكيد إنك تقدر تشوف الجمال الموجود في كل شخص وتقدر تبدع.
*الإعلامي وخاصة المذيع دائماً ما يتهم بالغرور وأن شخصيته تغيرت في تعامله مع الناس بمجرد أن يحظى باهتمام ومتابعة ومعجبين ما الذي اختلف في شخصية تسنيم رابح بعد أن أضحت إعلامية لها وضع خاص على الشاشة؟
لا أحب أن أقول أنني وصلت لمرحلة النجومية، لا أبداً ما زال الطريق طويل أمامي لكن على حسب الخمسة أو العشرة أشخاص الذين يعرفوني يجب أن أكون واعية بكل شيء حولي، وبأهمية تنمية مقدراتي والفكر وقادرة على أن أكون داخل المجتمع، وبصراحة لم يتغير في شخصيتي شيء سوى أصبحت (مشغولة) دائماً لتطوير نفسي لأنها أول تجربة لي محتاجة الكثير من التدريب والتأهيل، نعم أنا بعدت حالياً من بعض الأشياء التي كنت أقوم بها في السابق مثل الوصول للأصحاب والأهل والمشاركات الاجتماعية نعم أصبحت ليست كالسابق لكن ليس لأنني تغيرت لكن ضغط العمل هو ما أجبرني على ذلك وأحاول دائماً أن أكون موجودة مع الناس، لكن البعض لا يستوعب ذلك ، أنا ما اتغيرت مثلما كنت في السابق وسأظل كما أنا لن أتغير.
*بعيداً عن الإعلام بعض الشيء لديك شغف كبير بالسينما من خلال عملك بمجموعة سينما الشباب حدثينا عن هذه التجربة؟
وجودي مجال في السينما جاء من خلال عملي نائب مدير ومؤسس لمجموعة سينما الشباب ونائب مدير لجائزة تهارقا للسينما والفنون، وحبي للسينما لأنها صوت الحقيقة وتعكس حال المجتمع بدون تجميل، وعندما بدأت العمل بقناة سودانية 24 كنت متخوفة من أن يمنعي من العمل التطوعي في مجال السينما وإعادتها في السودان ، و استطعت أن أجمع بين شغفي وحبي لمجال السينما وعملي كمقدمة برامج ومذيعة قمت بعمل برنامج مع مصطفى النعيم هو (سينما السودان) يعرض على القناة ، والحمدلله استطعت أن أقف على تجربة مختلفة وتوصيل مفهوم السينما لكل المشاهدين.
*بحسب نظرة من هم حولك لديك شخصية قوية وعنيدة في مواجهة صعوبات الحياة.. متى تشعر تسنيم رابح بأنها ضعيفة وحزينة وإلى مدى يؤثر الحزن عليك؟
دائماً ما أكون حريصة على تقديم كل شيء بالصورة المثالية ، نعم الكمال لله ، لكنني أسعى لتقديم عملي بشكل مميز، لأنني أخطط لكل أعمالي بشكل مرتب، إذا شعرت بأن شيء قدمته بصورة لم ترضيني أحزن جداً، لكن أستغل هذا الحزن ليكون حافز لتقديم الأفضل في المستقبل.
*ختاماً فيما تفكر المذيعة والإعلامية تسنيم رابح في تجربتها الإعلامية؟
أفكر في أشياء كثيرة لكن بعض الأشياء في مجتمعنا تؤلمني جداً، نحن محتاجين نجتهد أكثر في الإرتقاء بمجتمعنا ، هنالك العديد من القضايا خاصة في جانب الإنسانية، و دور الإعلامي عميق جداً لأن العمل الإعلامي رسالة وأمانة فأنت توصل صوت كل الناس التي وثقت فيك لأنك المغير الأساسي، لأن بعض المشاهدين والمحبين للإعلامي يكونون معتقدين فيه جداً وكلامه مؤثر جداً فيهم، فالبتالي أي كلمة تقال محسوبة على الإعلامي، نحن محتاجين إصلاح الكثير تجاه أنفسنا.
لمتابعة الاخبار الفنية الثقافية زورو موقعنا الالكتروني صحيفة ريبورتاج:
صفحة الفيسبوك: https://www.facebook.com/reportagesd
تيليجرام: https://telegram.me/reportagesd
مجموعة الفيسبوك: https://www.facebook.com/groups/85632…
تويتر:https://twitter.com/reportagesd1

اضافة تعليق

Powered by Facebook Comments

%d مدونون معجبون بهذه: