Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
اعمدة و أراءبالبسيط المبسط-علاء الدين موسي

الأغنية الوطنية .. سر الغياب

بالبسيط المبسط – علاء الدين موسى 
ذكرى الاستقلال من داخل البرلمان حدث يترقبه جميع السودانيين في الفترة المقبلة والذي يصادف  التاسع عشر من ديسمبر الجاري، في العام   «1955م».
 وما نتج عن هذا الحدث  من  وقائع ظلت واحدة من ملاحم الشعب والقيادة،  وتوحدت فيه إرادة الشعب السوداني خلف كلمة واحدة هي الاستقلال وقد جاء ذلك بفضل المجاهدات والتضحيات التي قدمها الرعيل الأول من أبناء الوطن الخلص الذين قدموا أنفسهم ووقتهم مهراً لهذا الوطن حتى نالت البلاد استقلالها فكان جلاء  المستعمر الغاشم، ونتيجة هذا الخروج تبارى عدد من الشعراء والملحنين ليعبروا عن فرحتهم بالاستقلال عبر  أغاني وطنية الهبت حماس  المواطنين الذين وقفوا مع القيادة، فكان الناتج عددا كبيرا من الأغانيات  التي  ظلت ترددها الأجيال جيلاً بعد جيل.  
والآن يتبادر الى الاذهان سؤال مفاده هل  توقف حب الوطن عند  الشعراء والفنانين الحاليين  الذين اصبحوا يتنافسون على إنتاج أغاني لا تمت للوطنية بصلة؟ وهل غاب الحس الوطني والغيرة على الوطن؟ ام اصبح هؤلاء الفنانون  لا يفضلون هذه النوعية من الأغاني؟ ام  لانها لا  تدر عليهم  أموالا كثيرة؟  ما ادى الى غياب الأغنية الوطنية لسنوات طويلة، وتناسوا  الدور الذي يلعبه الغناء الوطني في إثراء الوجدان السوداني و المكتبة السودانية، والدور الاكبر باسهامه  في طرد المستعمر، لذلك يجب  إعطاؤه حيزاً موازياً للغناء العاطفي. خاصة عبر  وسائل الإعلام التي تخلت هي الاخرى عن دورها في بث هذه النوعية من الاغاني ومحاربتها  ، وتركيزها  على الغناء  العاطفي  على حساب الأغنية الوطنية بالرغم من العديد  من المبادرات التي نادت بضرورة عودة الأغنية الوطنية،   لتجد تلك النداءات التجاهل وتحل محلها – الاغنية الوطنية –    أغاني (الراب) و (الهيب هوب) على المجتمع السوداني وذلك بسبب الانفتاح والغزو الثقافي والفكري،  في ظل غياب التربية الوطنية سواء  في المقررات الدراسية او بعيدا عنها.
  وهذا الوضع يتطلب عمل خطة وطنية للجيل الحالي لاستعادة الاغنية الوطنية مكانتها  لانهم لم يعايشوا فترات الاستعمار والثورات التي صنعها الابطال.
وهذا ما جعل الموسيقار  محمد الأمين ينادي بقيام مهرجان للأغنية الوطنية بعد أن وجد فراغاً كبيراً  في هذا المضمار المهم، ولكن هذا المهرجان لم يجد التجاوب من قبل الفنانين خاصة الشباب بالرغم من أن اللجنة المنظمة للمهرجان رصدت جوائز قيمة للمشاركين، ولكن عددا من هؤلاء  الفنانين لم يتقدموا للمشاركة في المهرجان باعتباره لا  يحقق لهم شهرة ولا كثير أموال، حتى اصبحت الأغنية الوطنية في طي النسيان خاصة وسط الجيل الحالي..!!
  ببساطة كدة: 
يجب على القائمين على أمر الفنون والثقافة ضرورة  حث الفنانين لانتاج أغاني وطنية حتى يعود لها مجدها وسطوتها من جديد وحتى لا تكون الأغاني الوطنية تقدم  في عيد  الاستقلال والمناسبات الرسمية فقط..!!
لمتابعة الاخبار الفنية الثقافية زورو موقعنا الالكتروني صحيفة ريبورتاج:
صفحة الفيسبوك: https://www.facebook.com/reportagesd
تلغرام: https://telegram.me/reportagesd
مجموعة الفيسبوك: https://www.facebook.com/groups/85632…
تويتر:https://twitter.com/reportagesd1

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: