عركي لا يغني لنا ..!!

ببساطة – علاء الدين موسى 
توالت في الأيام الماضية الانتقادات التي تعرض لها الفنان العملاق أبو عركي البخيت بعد ان أطلق عدد  كبير  من معجبيه، من (الغلابة والكادحين) هاشتاق عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة  بعنوان (عركي غني لينا). وجاءت هذه الانتقادات لان عركي لم  يستجب لرغباتهم وبالتالي لم يطيب خاطرهم وضرب بتلك المطالبات عرض الحائط بل لم يكلف نفسه حتى بالرد أو الاعتذار،  ليتفاجأ هؤلاء بعركي وهو يغني لبعثة الاتحاد الأوروبي بالخرطوم، في الحفل الذي نظمه في الأيام الماضية بعيدا عن أعين وآذان  الغبش الغلابة من أبناء جلدته. 
هذا ما عرضه لانتقادات لاذاعة  وهو الذي كان يجد تعاطفا كبيرا من قبل الكثيرين بسبب  منعه من التغني في مسارح الخرطوم بعض المرات من قبل الجهات المختصة  ولكن تغنيه في تلك المناسبة وضعه  في مرمى  نيران الانتقادات. أعلن عدد من الجمهور مقاطعة حفلاته  اذا عاد للتغني في حفلاتنا  لا حفلاتهم. 
ولان عركي كبير  كان عليه ان يعتذر عن التغني في مثل هكذا مناسبة وهذا من وجهة نظر محبيه  حتى يثبت للجميع ان رفض فكرة التغني بالداخل هي مبدأ لا يتجزأ،  لان السبب ما زال قائما وهو  الظروف الاقتصادية الحرجة التي تعيشها البلاد ، وبذلك يستطيع ان يوصل صوته للعالم أجمع  بأن عركي لا يغني في هذا الوضع ويؤكد وقوفه  إلى جانب الشعب المغلوب على أمره، ولكن هذا الشعب تفاجأ به وهو يمسك (بمايك)  الاوروبيين لا بموقفه، ويصدح  بأغاني الغبش والغلابة الكادحين، لأناس لا يشعرون بالمعاناة التي يعيشها المواطن السوداني  الذي يجد في أغاني عركي ملاذا، ومسحا للأحزان لانها وببساطة تجسد حالته.
 ولكن يبدو ان عقدة الأجنبي انتقلت إلى أستاذنا عركي الذي لم يطيب خاطرنا بل طيب خاطرهم ولم يغنْ لنا بل  غنى لهم. 
على أبو عركي  إن أراد الحفاظ على مكانته عند جمهوره, عليه  ان يفاجئهم  بحفل في رأس السنة يعوضهم به عن غيابه وتجاهله لهم وتهميشه لرغبة المئات  المتلهفين لسماع صوته ينطلق من مسارح  الخرطوم ليصل الى (رواكيبنا وأوضنا) وليس من داخل مباني   السفارات الأجنبية . 
ببساطة كدة: 
"عركي يغني لهم لا يغني لنا".!!
لمتابعة الاخبار الفنية الثقافية زورو موقعنا الالكتروني صحيفة ريبورتاج:
صفحة الفيسبوك: https://www.facebook.com/reportagesd
تلغرام: https://telegram.me/reportagesd
مجموعة الفيسبوك: https://www.facebook.com/groups/85632…
تويتر:https://twitter.com/reportagesd1

 

اضافة تعليق

Powered by Facebook Comments

%d مدونون معجبون بهذه: