غنوا لنا أو إرحلوا

بعيوني – رامي محكر

*(الغناء حرام، فيه فسادٌ للقلوب) .. هكذا بدأت أقنع نفسي، حين وجدتُ معظمهم أبعد ما يكون عن واقعهم، أقصى طموحهم (العربون، والعداد) ، ومنهم من هو نائم بالنهار ، يخشى أن تلوث أشعة الشمس بشرتهم الندية، وليلاً لاهثون خلف (عداداتهم) ومن ثم جلسات أنسهم.

*الغناء ليس للترف يا سادة يا من منحكم الجمهور النجومية واستقطع من قوت أيامه ليغني معكم في المسارح، قوموا من نومكم ، عبروا عن الفجيعة عن سخط من أحبوكم وصرتم بحبهم نجوما، لا تجعلوا الغناء ترفيهاً حتى لا يصبح مزموماً.

*كونوا نجوماً بحق ، كما كان من سبقوكم، غنوا للأرض، للعاطفة، للشعب ، للحرية ، غنوا لنا، فالأغنيات حين تولد من رحم الفجيعة لا تموت، كونوا بجانبنا ، أو غادروا ، قاوموا بالأغنيات ، حتى يعود لنا مجدنا. أو ارحلوا.

*أتذكرون وردي، ومصطفى، ومحمود، وعركي و .و .و، تحدثوا ، وعبروا ، كونوا كباراً بالمواقف مثلهم ، أو غادروا.

*(الغناء حرام ومفسدة للقلب) حين لا يصبح محفزاً للحياة، والكرامة، حين يكتفي بقصص الحب الوردية، حين لا تصبح الألحان بياضاً لسواد أيامنا، ما نفعها الأغنيات إن لم تكن منا ولنا.

*ليس عيباً أن تغني لأرضك، أن نرى في الأغنيات وطناً نفتقده ، الأغنيات منبهات لمن تدثروا بالغربة في وطنهم، كونوا قادة بفنكم ، كونوا نحن ، أو إرحلوا.
لمتابعة الاخبار الفنية الثقافية زورو موقعنا الالكتروني صحيفة ريبورتاج:
صفحة الفيسبوك: https://www.facebook.com/reportagesd
تلغرام: https://telegram.me/reportagesd
مجموعة الفيسبوك: https://www.facebook.com/groups/85632…
تويتر:https://twitter.com/reportagesd1

اضافة تعليق

Powered by Facebook Comments

%d مدونون معجبون بهذه: