سلا اسامة : العروس الواحدة في اليوم بتطلع لي حق شهرين من المؤثرات

ستكون هناك سينما في السودان ولو بعد مائة عام

حوار :ايهاب محمد علي

تعتمد السينما على المؤثرات البصرية لإظهار ما ليس له وجود في الواقع، ومن الشباب الذين إتجهوا للسينما مؤخرا الشابة سلا أسامة، درست علوم الحاسوب وفضلت السينما والمكياج السينمائي وكتابة الإعلانات والبرامج ،ولها مشاركات في عدة أعمال كاختصاصي مكياج سينمائي، شاركت في مهرجان البقعة في عمل المكياج وتصميم الأزياء في عدد من المسرحيات وكذلك عدد من أغنيات (فيديو كليب) والإعلانات التلفزيونية ومكياج المؤثرات في إحتفلات عدد من السفارات الأجنبية.

*لماذا التجميل والمؤثرات البصرية على حساب تخصصك الأكاديمي؟

إهتمامي وحبي لأعمال المؤثرات البصرية والمكياج وطبيعتي الرافضة للعمل الروتيني والدوام هما السب الرئيسي.

* ولكن كان بالامكان دراسة الدراما مثلاً؟

أنا من اخترت دراسة الحاسوب بالتحديد ووقتها كنت لا أملك الوعي الكافي للاختيار

* ما السبب إذاً في رأيك في مثل حالتك؟

يجب أن نعترف بأن هناك مشاكل في نظام التعليم عندنا، فالنهج التعلمي أكاديمي بحت ولا يهتم باكتشاف المواهب، فلو كان هناك اكتشاف للميول كنا سنختار الدراسة المناسبة حينما نكبر، والأسر أيضا شريكة، ولو رجع بي الزمن لدرست السينما أو الدراما ولكني سأحاول المزج بين المؤثرات والحاسوب أكاديمياً في المستقبل.

* هل دعمتي عملك الآن بأي نوع من الدراسة؟

من المؤسف أن لي ثلاث سنوات في مجال المؤثرات البصرية وأعتمد على موهبتي فقط.

* لمــــاذا؟

لأنه لا توجد عندنا دراسات سينمائية أو فلنقل لا توجد دراسات مواكبة ومتطورة.

* وهل ستبقي هكذا؟

الخيار المطروح هو السفر للخارج بغرض الدراسة ولكنه يحتاج لأموال كثيرة والأموال تتطلب مجهود كبير، ولكني أخطط للسفر الى الهند أو ايران لأنهم الأفضل في مجال المؤثرات البصرية بعد الغرب.

* كيف نفرق بين التجميل والمؤثرات الخاصة؟

يعتبر المكياج التجميلي جزء من مكياج المؤثرات الخاصة، فهناك مثلاً المكياج التصحيحي هو في الأصل تجميلي فأنت في الآخر ستعمل مكياج تصحيحي للممثل ليكون وكأنه بدون مكياج لكنه حقيقة خضع لأعمال المكياج ودورك هنا محاولة إبراز ملامح الممثل، فهو إذاً جزء من المكياج التجميلي وفي نفس الوقت يتبع لمكياج المؤثرات الخاصة.

*هل هناك إختلاف في المواد المستخدمة؟

المكياج التجميلي مواده معروفة وفي معظم أعمال المؤثرات نتستخدم مواد المكياج التجميلي ك(الفاونديشن والبودرة) وغيرها كأساس لعمل الجروح أو مصاصي الدماء (الزومبي) وغيره، وبالطبع هناك مواد متخصصة للمؤثرات الخاصة ومواد التجميل والمؤثرات تكمل بعضها

* الآن هناك وفرة في عدد خبيرات التجميل فهل عمل المؤثرات يعطي افضلية في عمل التجميل ؟

الأفضلية تعني المقارنة ولا أحب المقارنات مطلقاً، ولكني أجيد المكياج التجميلي وأمارسه في حدود ضيقة ولكني واثقة من أني لو دخلت هذا المجال صأصنع اسم وبصمة، المكياج مثل اللوحة وكل خبيرة تجميل تعمل بريشتها ومقاييس الجمال بحسب كل نظرة كل شخص، بمعنى أن (الموديل) أو العروس ستتعامل معها كل خبيرة تجميل بطريقة معينة ومختلفة لأن نظرتها هي كخبيرة للجمال تختلف عن الأخريات.

* كيف ترى سلا الجمال؟

الجمال هو الشئ الوحيد النسبي، فكل شخص يراه بزاويته ولكل شخص ذوقه الخاص، وما أمارسه من مكياج تجميلي هو نتيجة شغفي وحبي لهذا النوع ولو إمتهنته سأضع بصمتي وهذا ما يهمني

* لماذا أنت متمسكة بالمؤثرات، المكياج عائده أعلى؟

قالتها ضاحكة (العروس الواحدة في اليوم بتطلع لي حق شهرين من المؤثرات)، ولكن المؤثرات هي رسالة قبل المال وأجتهد لأتعلم وأدرس المؤثرات عملها قليل لأنها لا يوجد لها سوق، وأنا مصرة علي خلق سوق للمكياج السينمائي في السودان

*أنت تركزين على السينما فقط؟

فلنقل أني أركز علي الصورة لأنها تخاطب عقول وبصر المشاهد ولكن للإعلانات أيضاً نصيب

* سبق وإنتقدتي عبر صفحتك على (فيس بوك) بسبب مكياج المذيعات؟

كان تعليقي بأن كمية المكياج التي تستهلكها مذيعات الفضائيات السودانية أكثر من التي تستهلك في هوليوود، هو تعليق ساخر. مثلا في السرح أحياناً يكون المكيج (أوفر) ليتمكن آخر مشاهد في الصالة من مشاهدة ملامح الممثل ولكن في التلفزيون الكاميرا حساسة وهي تلتقط أدق التفاصيل مما يزعج المشاهد.

*هل تعليقك على هذا الأمر من طبيعة عملك مثلاً؟

ومن كوني مشاهدة عادية أيضاً، فالمذيع هو من ينقل واقع الناس وحياتهم فيا حبذا لو كان إختيار المكياج على حسب طبيعة البرامج الذي تقدمه ، فلا يمكن أن تقدمي برنامج هادئ او نشرة اخبار أنت في ماكياج مثل العروس. مقومات المذيعة الوجه المريح والكاريزما فكتير من المذيعات يظلمن الكاريزما بكم الهائل من الماكياج.

*ولكن هناك متخصصي تجميل في القنوات؟

ليس كل القنوات فالمكياج له دراسات، فخبير المكياج له حسابات الإضاءة والكاميرا والوان البشرة واللبس والديكور وسلسلة ممتدة من المطلوبات لتؤدي المذيعة الرسالة بشكل لطيف.

*انت متواجدة بكثرة في السوشيال ميديا؟

السوشيال ميديا (هي البتجيب الشغل) ، انا من المستفيدين جداً منها في نشر أعمالي وبها أعرف الناس ويعرفونني من خلالها داخل وخارج السودان، وطورت من قدراتي عبرها من خلال مجموعات المؤثرات البصرية العالمية وهم يقدمون الدعم لكل شخص وكذلك اليوتيوب ,انا كسينمائية مفترضة يجب ألا أعزل نفسي عن الناس لأن السينما من وإلى الناس. كل شئ قدامك ومراقب شخصيات الحلة بتلقاها قاعدة في القروبات ودي بتلقاها قاعدة في القروبات الشخصيات البتلهمك للكتابة وممكن تعمل 1000 فيلم

*هل الصراحة مطلوبة في السوشيال ميديا؟

عن نفسي أنا (زولة على طبيعتي) وأكتب ما أراه وأحسه.

* هناك ركود في النشاط السينمائي و الدرامي؟

رغم الركود أنا مصرة وستكون هناك سينما في السودان ولو بعد مائة عام ونحن ومن قبلنا ومن سيأتون بعدنا يضعون حجر الأساس لهذا المشروع الضخم، الناس تحب الدراما السودانية ولن نتخلى عنها. في الغرب يفكرون لأربعمائة سنة قادمة ويخططون ولا تهمني (سلا) ولكن همي وحتى بعد مماتي أن تكون هناك سينما حقيقة سودانية.

*ماذا تفعلين الآن؟

أعمل الآن مع المخرج المميز (أبوبكر الشيخ) في فيلم (المنطقة الصناعية) هو فيلم تلفزيوني طويل وكل الطاقم من خريجي كلية الدراما ما عداي طبعاً وهو تعامل بين الهواة والدارسين واستفدت منهم كتيراً.

*لك موقف صريح من تطاول الإعلام المصري على السودان والسودانيين؟

المضايقات من الإعلام المصري وليس الشعب المصري، والأمر ليس حرباً بين إعلامنا وإعلامهم ولكن من حقنا أن نرد لكن بالحقائق التاريخية وليس الشتمية لأنها لا تشبهنا. الآن نصور حلقات في برامج سيعرض في مارس ولكننا سنخصص التصوير القادم للرد علي إدعاءات الاعلام المصري بالحقائق فقط

*من دعمك؟

الأهل هم الدافع الأكبر والزملاء في قمة التعاون كلنا مع بعضنا البعض وسلا اسامة هي أكبر داعم لسلا أسامة وهذا لا ينفي كل الداعمين الآخرين بدون تخصيص

*هل حوربتي؟

لا .. للأن المنافسة الحقيقة لم تأت بعد.

* هل يمكن أن توجد بدائل للمكياج أو المؤثرات مستقبلا؟

بالتأكيد ستكون ولكن لا يوجد أفضل من (شغل اليد)

*هل انضممت لأي جسم يمثل الدراميين؟

لا لأنه يمكن أن أخدم الدراما بدون الانضمام لجسم بعينه.

*وأخيراً؟

أتمنى من كل شخص أن يكتشف نفسه ولا يكون رقم فقط في شهادات الميلاد والوفاة، خلقنا لنعمر الأرض ونجتهد فيها ونعلم الآخرين كما نتعلم منهم.
لمتابعة الاخبار الفنية الثقافية زورو موقعنا الالكتروني صحيفة ريبورتاج:
صفحة الفيسبوك: https://www.facebook.com/reportagesd
تلغرام: https://telegram.me/reportagesd
مجموعة الفيسبوك: https://www.facebook.com/groups/85632…
تويتر:https://twitter.com/reportagesd1

اضافة تعليق

Powered by Facebook Comments

%d مدونون معجبون بهذه: