Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

عشم.. ما كان العشم

الرؤي – رؤي الطريفي
المتابع للدراما السودانية يعلم جيدا كم هي (بعافية شوية) و لا يخفى على أي أحد مدى التدهور و السوء الذي وصلت إليه فيما عدا بعض المحاولات ال(كويسة) التي يمكن الإشادة بها..أحد هذه الأعمال (الكويسة) و الذي أحدث ضجة واسعة وسط وسائل التواصل الاجتماعي منذ عرضه على يوتيوب و قبل انتقاله إلى التلفزيون عبر قناة سودانية 24 هو مسلسل (عشم)…

لا أريد هنا التحدث عن (عشم) ما إذا كان عملا جيدا أم سيئا فأنا لست ناقدة فنية و لم أتابع العمل كاملا .. و لكن ما أثار حفيظتي و جعلني أحزن جدا هو ما فضحه عشم مما أصبحنا عليه من عدائية تجاه كل من يختلف معنا في وجهات النظر…

من أكثر الاشياء المحزنة التي كشفها لي (عشم) سطحية (بعض) مثقفينا و افتقارنا لثقافة الاختلاف و تقبل الرأي الآخر.. كل منا له مطلق الحرية أن يعجب بأي عمل يقدم على الساحة.. و لكل منا كذلك كامل الحرية في أن يعبر عن رأيه إيجابا أو سلبا..

لكن ليس من حق أي شخص كان مهما بلغت ثقافته و معرفته أن يصادر حق أحد في التعبير عن رأيه و ليس لأحد ان يتهم أي منتقد لأي عمل بالحسد و الغيرة و ذلك لمجرد أنه صرح برأي مخالف للاخرين.. (ياخي خلي الداير ينتقد ينتقد ايا كان هو منو بس اديه حقه الانساني في التعبير بدون ما تحكم عليه) متى سنكف عن سياسة القمع التي نتفنن في تطبيقها على بعضنا البعض سياسة (إن لم تكن معي فأنت ضدي)..

سياسة التشجيع الأعمى لكل ما هو (مختلف) لمجرد كونه مختلفا بغض النظر عن عيوبه.. النقد يا سادتي الكرام ليس حسدا أو غيرة من أي أحد.. التحيز المطلق لا يصنع مستقبل درامي جيد و النقد العلمي الاحترافي (لمن يفهم) هو دائما في مصلحة الفنان أولا و أخيرا.. إن أصاب حفزه.. و إن أخطأ.. قومه.. و لكن حقيقة الحاصل غير كدة تماما..
و الله( ما كان العشم)..
لمتابعة الاخبار الفنية الثقافية زورو موقعنا الالكتروني صحيفة ريبورتاج:
صفحة الفيسبوك: https://www.facebook.com/reportagesd
تلغرام: https://telegram.me/reportagesd
مجموعة الفيسبوك: https://www.facebook.com/groups/85632…
تويتر:https://twitter.com/reportagesd1

%d مدونون معجبون بهذه: