Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

غنو للبيسمع ليكم وأسمعو البغني ليكم

بالدارجي الفصيح – عاطف عبدون
لو وقفت اي زول في الشارع وسالتو عن اسم 30 فنان عربي ما حيتعثلم في انو يعدهم لمن تقول ليهو كفايه
ولو قبلت في نفس الشارع وسالت نفس الناس عن اسم 3 فنانين افارقه اغلب الحتسالهم حيستغربو حتي من السؤال.
في الظاهر الحاجه دي ممكن تتقري في سياق انو سبب قربنا من العرب اللغه وهي ذاتها المبعدانا من الافارقه لكن في الحقيقه المساله ما بالبساطه دي واغلبية الناس البيقروها كدا هم هاربين من حقيقه لابد انها تتقال.
فـــ مثلا الاثيوبيين والتشاديين هم من اكثر الشعوب ارتباطا بالموسيقي والغناء السوداني وارتباطهم الوثيق بي فننا خلاهم يرددو الكثير من اغنياتنا في بلادهم او بلادنا وكتير منهم قدمو اغنيات سودانيه بي طريقه مدهشه وجميله لكن ولا يوم احتفلت الخرطوم بي فنان اثيوبي او تشادي علي انو قدم فننا السوداني بشكل جيد واسهم في نشرو، مش كمان اكتفينا بي اننا نكون ناكرين جميل لي المبدعين ديل بل كمان في بعضنا بيسخو منهم ويضحكو من اشكاليات اللغه لو (حاء) بقت (هاء) مثلا ومهما كان الاداء جميل ومدهش ما حيدهشنا وبالمقابل لمن جات الفنانه السوريه( زينه) وغنت اغنيه ( اسمر جميل) احتفلت بيها الخرطوم وفتحت ليها كل البواب وسخرت ليها كل المكانيات المتاحه دا علي المستوي الرسمي.
اما علي مستوي الشارع فذات الشارع القابل الاثيوبي بالسخريه لانو قلب (الحاء هاء) هو ذات الشارع الانبهر واعجب بي انو ))الفنانه السوريه تعطش الجيم او تقلب( الواو)( فاء) في ((وين يا اسمر)).
والداير اقولو انو مسالة اننا ليه بنسمع كويتي ومغربي وما بنسمع صومالي واثويبي دي ما مسألة حاجز لغه بل الحكايه وما فيها اننا بنسمع للعرب لاننا مستلبين ليهم ومبهورين بيهم وحابينهم ونفسنا نكون منهم وبالمقابل بنتجاهل الاثويبي والتشادي لاننا بتحتقرهم او علي الاقل بنشوفهم اقل مننا فلمن يغني الاثويبي غنانا بيتقري في سياق التطاول علي فننا وموسيقانا لكن لمن المصري او الشامي يغني سوداني دا بكون في نظرنا تنازل وتواضع منو
ومربط الفرس بكون هنا في انو المسأله مسألة استلاب وعقده اكتر من انها مسالة تقيم فني او ذوقي وطبعا البنطبق علي المستمع العادي بنطبق برضو علي الفنان العادي.
فــ زي مـ زول الشارع البسيط بلقي نفسو ومن غير مبرر انو منشد ومنجذب للعربي وغافل ومغيب عن الافريقي برضو فنانينا اغلبهم واقعين في نفس الفخ وتاعبين نفسهم في انهم يلقو مستمع عربي فــ بعضهم غنو فصحي
وبعضهم حورو لغتهم وبعضهم غيرو سلمهم ودا كلو عشان يلقو مستمع عربي وما لقو ولا ظنيت حيلقو لانو بي بساطه زي ما نحن ما بنسمع لي الموسيقي الافريقيه الجميله بس لاننا شايفين انهم اقل مننا ولونهم داكن اكتر مننا
ولي ذات السبب ما حيسمعونا العرب لانهم بفتكرو اننا اقل منهم ولانهم ما بتخيلو اصلا انو زول افريقي اسود ممكن يكون عندو موسيقي تتسمع فـــ السؤال الحقو يتسال هو ليه فنانينا مــ يسعو لانهم يبحثو عن الاذن العندها استعداد تسمعهم ؟
وليه ما يتجهو لي افريقنا ويسمعو موسقاها ويسمعو شعبها موسيقانا ؟
وليه نحن حارمين نفسنا من اننا نسمع غُنا الهضبه ونطرب مع( تيدو افرو واستير ) وغيرهم
وليه ما نتجه غرب ونستمتع بي جيتار الصحراء مع
عمالقة الفن المالي (سالف كيتا ) و(علي فركا ) واخرين
وليه ما نصل الساحل ونصن لي ( الكورا) هناك في السنقال ونسال عن ( يوسندور)
البرقص الاف الناس في اوربا وامريكا وكندا في مهرجاناتهم وبي لغتو ولحنو وموسيقاه
ليه( لندن واوسلو وبرلين) يفتشو عن ( سالف ويوسو وكوتي ) وغيرهم شان يسمعو ليهم
والخرطوم من زمن الحكم التركي ما دايره تسمع الا لي البجيها من العرب؟
لمتابعة الاخبار الفنية الثقافية زورو موقعنا الالكتروني صحيفة ريبورتاج:
صفحة الفيسبوك: https://www.facebook.com/reportagesd
تلغرام: https://telegram.me/reportagesd
مجموعة الفيسبوك: https://www.facebook.com/groups/85632…
تويتر:https://twitter.com/reportagesd1

%d مدونون معجبون بهذه: