أخبار الرئيسية (سلايدر)احداثريبورتاجلقاء الاسبوع

عمار ابو شيبة: وصلتني رسائل تهديد من مجهول

حوار: ملاذ ناجي
مذيع شاب صاحب حضور قوي واطلالة هادئة محببة على الرغم من صغر سنه وقلة سنوات عمله الا انه عرف للشارع في فترة قليلة (ريبورتاج) التقته في حوار عن الماضي والقادم وفترة الثورة خصوصا انه كان شاهدا على كل تفاصيلها من البداية وكان الاتي:
بعد مشاركتك في الثورة منذ بداياتها ما الذي تغير فيك؟
تغير كل شئ فالثورات تجب ماقبلها اصبح الحلم بواقع افضل هو المسيطر علي وعلى قائمة احلامي وطموحاتي والحلم بالوطن الكبير والديموقراطية وحكم دولة القانون والمؤسسات والحريات وخاصة الاعلامية منها هو المؤرق.
منذ البداية طرحت نفسك كثائر وليس كوجه اعلامي معروف؟
نداء الوطن لا يعرف عرق ولا لون ولا مسمى وظيفي ولا طبقة اجتماعية ولا شهرة الوطن لنا ولدينا دور لابد ان نقدمه وفي الميدان كلنا سواسية وكلنا ثوار.
ماذا تعلمت من اقامتك شبه الدائمة في القيادة العامة؟
تعلمت الصبر والتسامح والمحبة والعضد بصراحة اخذت من الميدان كل ما هو جميل.
اللوم الموجه من الشارع لقبيلة الاعلاميين واتهامهم بالسلبية في بدايات الثورة ما رايك فيه؟
للشارع كل الحق في لومه على الرغم من الظروف التي يمر بها الاعلام وقد تكون هذه فرصة جيدة لكي يراجع الكل حساباتهم.
هل دورك في الثورة شخصي ام انك تمثل زملائك؟
بل هو دور وطني وفي الوطن اتمنى ان نكون كلنا (واحد) تماما كالجسد اذا اشتكى منه عضو تداعى لسائر الجسد بالسهر والحمى.
علاقتك مع زملائك ماشكلها..؟؟
علاقتي معهم ممتازة.
اذا لماذا كنت تصر على ان مواقفك من الثورة والحراك فردية وزملائك ومؤسساتك التي تعمل بها لاعلاقة لهم بها..؟؟
ما أستطيع ان أؤكده لك ان المؤسسات التي كنت اعمل بها إدارتها كانت تري بعين اخرى غير تلك التى كنا نرى بها نحن، ومازال بعضها الى الان يقوم بذات الامر وأي صوت بداخلها كان يؤيد الحراك الشعبي والثورة كان يُضيق عليه حتي لا يصل صوته الى الشاشة او حتي يترحم علي شهدائنا وكان ممنوعاً الا بطريقتهم التي يرونها صحيحة وان كانت غير صادقة ، اما علي مستوي الزملاء ففيهم الثائر والجائر فهنا كانت المواقف فردية، اما وطنك وتعرض نفسك للخطر مثل الحرمان من الوظيفة او الإعتقال او حتي التصفية او طأطأة راسك و(تعمل نايم) وهذا مالا يقبله اي وطني غيور وحر فما قيمة الوظائف المسيرة امام من قدمو ارواحهم النبيلة لأجل تراب هذا الوطن.
ماموقفك الان تجاه زملائك المعاديين للثورة وماشكل علاقتك بهم حاليا..؟؟
احترمهن لكونهم بشراً ، اما في المواقف السلبية تجاه قضايا وحراك الشارع فهي تقلل وقد تقطع علاقتك بالزملاء الذين لم يَحسنوا الرؤية فشربوا من كأس الندم مع ان تلك كانت خياراتهم وهم احرار في ذلك وان كانت علي (انا هين) إسالي الشارع عنهم حينها ستعرفين مقدارهم وحجم وعلاقتهم عند الجمهور الذي يقدمون له ما جادت به قريحتهم ويعملون من اجله.
بوضوح لماذا تقدمت بإستقالتك من قناة سودانية24؟
خط القناة في تلك الفترة كان ضد الشارع وقضية فصل زميلي (حاتم التاج) بسبب ترحمه على الشهداء كانت هي القشة التي قسمت ظهر البعير وبعد ذلك لم استطع المواصلة فتقدمت بإستقالتي وعدت الي منزلي (عاطلا) رغم حوجتي للعمل لانه مصدر رزقي الوحيد.
ما الذي سيطر على تفكيرك وقتها؟
ان الله هو الرازق وبعدين ماذا تعنى وظيفة امام من فقدوا اروحهم فداء للوطن ووقتها احسست انني كسبت نفسي وموقفي.
هل صحيح انه طلب من العودة الي سودانية مقابل ضعف راتبك وسيارة؟
لا اخفيك سرا فكرت في الاستقالة قبل مدة وكتبتها عدة مرات الى ان قدمتها وجرت محاولات مع استقالتي الاخيرة من قبل مدير القناة السابق (الطاهر حسن التوم) وبعض الزملاء لإعادتي الي القناة وفي كل يوم كان بتصل بي زول ياخي ارجع حيذيدو ليك راتبك وحيعملوا ليك كذا وكذا.
وماذا كان ردك؟
رفضت طبعا لأنني وقتها كنت قد حسمت امري وعلى فكرة لما قدمت استقالتي من سودانية رصيدي في البنك كان صفر وكان علي كمية من الالتزامات بس كان قرار ولازم يتنفذ.
وانت صاحب مسؤوليات ورصيدك صفر كنت بتتصرف كيف ومن وين..؟؟
الحقيقة انو مرت علي ايّام عصيبة جدا ومع شروق شمس كل يوم كانت المعاناة تزداد وتتسع الهوه ولكني كنت اعلم ان رحمة ربي وسعت كل شي والحمدلله عدد من الإخوان والزملاء كان يخففون علي لعلمهم بالموقف والظرف الكنت ماري بيهو وقتها وطبعا مانحتاج اقول اني ما ح انسي مواقفهم دي مدى حياتي.
ما الذي كان يحدث داخل سودانية؟
ما يحدث داخل سودانية اسرار مؤسسة عملت بها ذات يوم ولا اود الحديث عنها.
هل تعرضتم لتهديد من قبل (الطاهر حسن التوم)..؟؟
لا زلت اصر علي ان ما كان يجري في اجتماعات سودانية 24 هو شأن داخلي لا أودّ البوح به والشرفاء لا يهابون ولا يتهددون وقد وضح للناس من هو الصادق ومن آلذي تخاذل ولكن ربما يفهم ضعفاء المواقف حديث مدير لهم انه تهديد.
وماذا عن مالك القناة (وجدي ميرغني)..؟؟
حسب السستم الإداري لمن نكن نلتقية فهو رئيس مجلس الادارة ونحن كمقدمين نتبع لقسم البرامج.
عمار ماهي حقيقة علاقتك بالحزب الشيوعي..؟؟
هذا السؤال ذكرني حكاوي السجون والمعتقلين الذي كان منتدي راتب بإعتصام القيادة العامة كان هذا اول سؤال يطرح عليهم في التحقيق إبان الإعتقال مع انو طبيعية العمل السياسي السرية التامة خاصة للكوادر الشابة حتي لا أنكر لدي حزب سياسي اؤمن بأفكاره وان كان الوقت ليس مناسبا للاعلان عنه وحاليا الوقت للعمل والأمل.
هل صحيح انك تعرضت لتهديدات بسبب دعمك للحراك الثوري؟
كل مافي الامر انها كانت رسايل احباطية اكثر من كونها تهديدات على (الفيس بوك) و(الواتس اب) من مجهول.
وما محتوى هذه الرسائل؟
انو مافي ثورة اساسا وانك فقدت وظيفتك في الفاضي وانو بكرة حنعتقلك وماتباري الشيوعين…الخ وكلام فاضي كتير كدا وسب وقذف بس دايما كنت بردد الحق منصور والباطل مقهور والحمد لله.
هل كنت مسير في الثورة ام مخير..؟؟
كنت مخير وجدا كمان.
ما سر تمسك (الطاهر حسن التوم) بك ومحاولاته الكبيرة لإرجاعك للقناة رغم انه كان يصحى بنجوم القناة بكل بساطة؟
ماعارف السبب شنو وان كنت اعتقد ان استقالة مذيع في ذلك الوقت قد تفتح الباب لغيره للاستقالة وبذلك تفقد القناة كوادرها خصوصا مع الخط الذي سار فيه (الطاهر التوم) في انحيازه الواضح للنظام البائد والتقاضي عن الشارع ومافيه.
تنقلك بين القنوات ثلاثة قنوات في عام واحد ماذا عليه..!؟
اولاً اشكرك علي الدعاية والترويج بأنني مرغوب لدي القنوات وهو شي حميد ان تجد اجماع وقبول لدي المؤسسات الإعلامية وان يتسابقو عليك للظفر بك ، لكن قصة تنقلي هذه اضرت بي اكثر مما نفعتني فالعام 2019 كان عام القرارات المصيرية التي اعلم جيداً انني سأقطف ثمارها مستقبلاً رغم الألآم الكثيرة التي صاحبتني.
بعد التغيير الكبير في خط القناة عدت مرة اخرى الي جنبات s24؟
سودانية كمؤوسة لها فضل كبير على فهي قدمتني للناس وقدمتها طوال ثلاثة سنوات ولم يكن لدي مانع من العودة اليها متى ما صارت الاجواء مناسبة هذا اولا اما ثانيا فارتباطي بعقد مع قناة (الهلال) في وقت ما هو ما اخر عودتي خصوصا انها الوحيدة التي فتحت لي اذرعها في وقت كانت تتهرب القنوات الاخرى من مجرد ذكر اسمي بسبب موقفي من الحراك في بداياته وكما قلت كان لدي موقف من ادارة القناة وليس القناة نفسها.
كيف وجدت نفسك في الهلال؟
لم اكمل شهرين في الهلال ومع ذلك اقدرهم جدا وحاسي انها تجربة مختلفة وسعيد جدا بالاحتفاء الوجدتو من الزملاء والادارة ودا اداني دافع كبير للعمل بكل حب.
هل فكرت في الانضمام لقناة النيل الازرق..؟
النيل الازرق مؤسسة قدمت الكثير للشعب السوداني من برامج خالدة في الذاكرة ومفيدة وأسهمت في زيادة الرصيد المعرفي الثقافي والفني والاجتماعي وحتي علي مستوي مقدمي البرامج كان لها اثر كبير في اتاحة الفرص وصناعة النجوم ورعاية المواهب وهي مؤسسة تحترم ومحل تقدير وبطبيعة الحال لا ارفض العمل فيها ولكن لكل مؤسسة رؤيتها في اختيار كوادرها العاملة واطقمها.
وماذا عن قناة سوداننا..؟
هي الامل وسط كل هذا الضجيج نحو إعلام حر ذا رسالة وطنية داعمة للتغير السياسي والاجتماعي.
لماذا لم ترى القناة النور حتى الآن..؟
مرحلة التأسيس بطبيعة الحال تأخذ وقت خاصة الانتاج والتعليب وهوية القناة والترويج لها والبث التجريبي وكل هذه المراحل تقتضي الصبر والتأني حتي يحج المولود سليماً من امراض الاعلام المضرة والمهلكه وفِي اخرين عبرة وعظة.
يوم 6 أبريل؟
حمدت الله انني حي ارزق لكي اشاهد هذا اليوم التاريخي يوم مهيب بكل ماتحمل الكلمة من معنى تذكرت للحظة في ذلك اليوم ماكتبه المبدع طارق الامين (ناس من كل لون اتعمرت انسابا) وانا ارى الحشود من كل لون ومن كل الاعمار تتدفق الى الميدان.
ليلة فض الاعتصام وانت شاهد عليها خصوصا انك ذهبت مؤخرا للإدلاء بشهادتك..؟؟
الاعتصام كان ارض الاحلام التي لا تموت ولا تنسى ففيه قدمنا الدماء والدموع الغالي والنفيس الحق والواجب الشباب والشيبه فالقيادة كانت أمل كبير لسودان جديد فيه من سمرة الأصيل وشال من النيل صباه
ومن جمال النيل بهاه
من مناظر الثغر صفحة
من رهيد البرق لوحة
ومن مريدي السمحة نفحة
ومن قام بفضه ارد ان يمحي كل ذلك وأكثر ولكن كان لا أفق له يري بعين القتل والنهب والاجرام ، وكل روح ودعتنا ليلة فُض الاعتصام او قبلها منذ اندلاع ثورة ديسمبر المجيدة كانت مهراً لينعتق هذا الوطن من حكم هذه العصابة، ومن بعد الله وبهم نعيش هذا اللحظات الان فكم نحن صغار الان امام )دودو وكشة ومطر وقصي وصلاح وعلي) ورفقائهم فهم إستشهدوا وذهبوا ونحن شهدنا كيف ذهبوا، والذي يعتصرني من الالم انني شهدت هذه الجريمة النكراء امامي من قتل ومن جرح وصدم ومن لم أتمكن من مساعدته اﺭﺟﻮكي نكتفي بهذا فلا تنكأ الجُرح القديمَ فإنني ودعتُ ليلاً .. مظلماً وثقيلا.
وما قصة شهادتك امام لجنة نبيل اديب حول فض الاعتصام..؟
الادلاء بشهادتي كانت من اسباب عودتي للسودان بعد غيابي لعدة اشهر، فكلمة الحق لا يجوز كتمانها وهذا اقل واجب يمكن ان نقدمه للشهداء الذين ضحوا بأروحهم من اجلنا ولابد ان نأخذ حقهم القانوني كاملا.
حدثنا عن الوجه الآخر للثورة؟
للثورة وجه واحد فقط يعبر عن الحرية والسلام والعدالة.
ماذا كسبت وماذا خسرت من الثورة؟
اتمنى ان نكسب الوطن ولا نخسره.
كلمة اخيرة؟
المجد والخلود للشهداء والتحية للشرفاء وواثق اننا سنصل الى التغيير الذي ننشده والذي قدم البعض ارواحهم ثمنا له وهو آتي لا محالة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق