اعمدة و أراءبالعربي كدا - ملاذ ناجي

عودة الكابلي ورحيل ود المبارك

بالعربي كدا – ملاذ ناجي
انتحبنا سابقا” عندما أختار صاحب (ضنين الوعد) ان يغادرنا طائعا الى بلاد أخرى غير تلك التى عشق ترابها وتبتل في محراب عشقها، امتلأت حينها صفحات الصحف بالبكائيات حتى جفت جنبات الورق وتشققت اركانه هما وكدرا على رحيل صاحب (حبيبة عمري)، ولكن في الاخير ايقنا ان اختيار الكابلى للهجرة سببه انه في وقتها قد (قنع من خيرا) في البلد دي، وذلك ابان عهد النظام البائد، وعليه ولأن (الحالة كانت عامة) فقد رضينا ان نحرم من وجود الكابلي بيننا مجبرين غير مختارين، وان نرضى بالواقع المعاش وان يحتل ساحات الخرطوم ومسارحها صبية او (فنانين) يصرخون في رؤوسنا بما يعتقدونه غناء وهم لا يعلمون حتى من هو الكابلي ولا ماذا قدم.
المهم .. واخيرا عاد الكابلي الى ارض الوطن ولكن…. حصرت عودة الكابلي في تكاريم شركة (دال) والتي بدورها وزعت رقاع الدعوة للطبقة المخملية (المعينة) التى تعنيها وتجاهلت الشعب عامة والاعلاميين خاصة، وحقيقة لا ادري هل نسيت (دال) ان الكابلي ملك ومن الشعب..!؟ ام تناست ذلك..!! وهل تعامل بمبدأ (الاحتكار) الذي من شأنه ان يرفعها درجة (من وجهة نظرها) في قلوب من انتظروا عودة صاحب (اسيا وافريقيا) بفارغ الصبر ام من شانه ان يرجعها الى الصفوف الخلفية في افئدتهم..!؟ ام ان المذكورة لا يعنيها اصلا كل ما ذكر وان الفئة المعنية بالنسبة لها هي الفئة التى حرصت على ان تشركها في تكريماتها فقط.
أخطأت (دال) بإختيارها للحضور الصفوي لتكريم الكابلي وكان الاجدر بها ان تفتح الابواب على مصرعيها لجماهير وعشاق الكابلي لحضور تكريمه والاطمئنان عليه، فمثلا ماذا لو كانت اقامت حفل تكريم له في (قاعة الصداقة) أو (استاد الخرطوم) بدعوات مفتوحة او تذاكر رمزية حتى اما كان افضل لها من ان تزيد من غربة الكابلي وتجعل منها غربة داخل الوطن.
بالعربي:
ورحل الفنان القامة (عبد العزيز المبارك) في قاهرة المعز بعد صراع مع المرض وبعد ان ترك لنا روائع ستبقى مابقى سوداني على وجه البسيطة، فلو غنى المبارك فقط (ماكنت عارف) طوال مشواره الفني لكفته ولوضعته في اعلى مراتب النجومية، ولكنه رفض الا ان يملأ الساحة الفنية السودانية بروائع الاغنيات وجميل الكلم ودونكم (أحلى عيون بنريدها) و (بتقولي لا) وغيرها من جميل ماقدم للشعب وللفن السوداني، رحم الله (عبد العزيز المبارك) واسكنه فسيح جناته يارب العالمين.
 
كدا:
كان بالأمس لقاءنا عابرا
كان وهما كان رمزا عبقريا
كان لولا انني ابصرته
وتبينت ارتعاشا في يديا
بعض احلامي التى انسجها
في خيالي واناجيها مليا
ياضنين الوعد
(صديق مدثر)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق