آنجي-عاطف عبدوناعمدة و أراء

تيدي أفرو نجم الهضبة الذي أضاء العالم

آنجي-عاطف عبدون
تيدي هو النجم المتربع علي عرش الغناء الإثيوبي دون أي منازع وهذي النجومية لم تأت من فراغ بل من جهد وإبداع خلاق، فتيدي بجانب انه مغني مميز فهو أيضا شاعر وملحن وموسيقى وفي كل زاوية من تلك الزوايا لتيدي طابعه ومدرسته وبصمته وخصوصيته التي كادت أن تغزو الساحه الغنائيه الأثيوبية لمحاولات المغنيين الشباب استنساخ تجربته او ان يكونوا تلاميذ في مدرسة تيدي الغنائية.
ومدرسة تيدي الغنائيه هي مدرسة متفردة ترتكز علي فكرة الابداع المنتمي للواقع أو وقعة التجربة الابداعية، فتتميز أعماله بتنوعها المضاميني والتعدد المواضيعي بجانب انه يتناول تلك القضايا التي يطرحها من زوايا دائما ما تكون غائبة علي الاخرين.
ويعد تيدي أكثر المغنيين الاثيوبيين طرحا لقضايا الشارع الإثيوبي من تاريخه الي حاضره ومستقبله، والتاريخ دون سواه هو من كلف تيدي الكثير واسقط عنه ملايين المعجبين والمعجبات من قومية ( الارومو ).
كان تيدي افرو قبل العام 2012 فنانا قوميا لا يختلف الاثيوبيين حوله وكان نجم لاثيوبيا بكل اعراقها واثنياتها واديانها، الي ان انتج ألبومه ( Tikur Sew )الذي قلب موازين العشق اللامحدود الذي كان يحظي به تيدي وسط الاثيوبيين.
فاحدي اغنيات الألبوم جاءت باسم الإمبراطور الإثيوبي المعروف ( منليك ) وغني تيدي في تلك الاغنيه مفتخرا بامجاد الشعب الإثيوبي ودعا الاثيوبيين للفخر والاعتاز بتاريخهم بكل ما فيه . والي هذا الحد كان كل شي طبيعي لكن الشي الذي غير الأحداث وحمل الاغنية ما لم تحتمل هو ان ذلك الإمبراطور الإثيوبي العظيم
الذي قاد احدي أهم المعارك في تاريخ بلادي وهزم الطليان في معركة (عدوه ) الشهيرة قاد ايضا حروب داخليه قتل أثرها الآلاف من قومية ( الارومو ) وذلك ما يجعل الإمبراطور منليك الثاني بكل عظمته في نظر تيدي مجرم حرب في نظر الارومو .ومنذ ذلك التاريخ بدأت شعبية تيدي تتراجع وسط قومية الارومو التي تشكل أكبر قوميه في البلاد . اذ حولته تلك الاغنية من نجم قومي الي فنان تغني لمجرم تسبب في قتل اجدادهم .
بالمقابل يري البعض ان اغنية تيدي ل منليك تم قراءتها بشكل خاطئ من قبل الارمو وأن الاغنيه تدعو للتسامح وتجاوز مرارات التاريخ والبحث عن مكامن الوحدة بين القوميات المختلفه والافتخار بالتاريخ بما فيه وما عليه .
وبغض النظر عن أي الفريقين كان علي صواب في تلك الجدلية فالحقيقه التي اتفق حولها الاثيوبيون ان لعنة منليك كلفت تيدي الكثير واسقطت عنه عشق ملايين الاروميين والاروميات وحولهم من عشاق مفتونيين به الي أعداء يهاجمونه حيث جاءت سيرته لكن الامر لم يك كارثيا لفنان انطلق من محليته الي عالمية مهد لها عبر تجربته الثرة .
ومتجاوزا كل تلك التحديات استطاع نجم الهضبة مؤخراً ان يحقق عبر ألبومه الأخير ما لم يحققه فنان افريقي من قبل، فبعد أيام معدودة من إطلاق ألبومه الذي حققت مبيعاته أكثر من 500،000 نسخة استطاع تيدي أن يحتل ألبومه المرتبة الأولى محققا اعلي توزيع علي المستوي العالمي لشهر مايو المنصرم.
لمتابعة الاخبار الفنية الثقافية زورو موقعنا الالكتروني صحيفة ريبورتاج:
صفحة الفيسبوك: https://www.facebook.com/reportagesd
تيليجرام: https://telegram.me/reportagesd
مجموعة الفيسبوك: https://www.facebook.com/groups/85632…
تويتر:https://twitter.com/reportagesd1

مقالات ذات صلة

إغلاق