اعمدة و أراءبالبسيط المبسط-علاء الدين موسي

رمضان شهر الغناء

بالبسيط المبسط
علاء الدين موسى
رمضان شهر الغناء

بعد أن كان رمضان شهراً للتوبة والغفران وقراءة القرآن، أصبح شهر الغناء والطرب والهجيج، دون غيره من باقي الشهور، لأن شياطين الإنس ينشطون بعد أن تصفد شياطين الجن، تاركين المضمار لإخوانهم من بني البشر، ليعملوا على إلهاء الكثيرين من كسب حسنات في هذا الشهر الفضيل،  وهذا ما تفعله بعض القنوات المحلية والعالمية  التي تتسابق لكسب توقيع نجوم المجتمع  من فنانين وشعراء وممثلين ليظهروا عبر شاشاتها لكسب أعين المشاهدين دون ان يراعوا حرمة لرمضان،  حتى تحصل القناة على مشاهدة عالية، تدر عليها الكثير من الأموال من لفت نظر المعلنين من أصحاب الشركات والمؤسسات،  ومن أجل ذلك، تعمل تلك القنوات كل ما بوسعها حتى تكسب رضاء المعلن وان كان ذلك على حساب خسران الآخرة،  ولا تدري أنها قد  عملت على (شغل) الكثيرين عن عبادة الله وقراءة القرآن، متناسين فضل شهر القرآن الذي كان الصحابة رضوان الله عليهم، يستعدون له من قبل ستة أشهر من قدومه  بالدعاء طالبين من المولى عز وجل أن يبلغهم رمضان وأن يتقبل منهم ما مضى منه، ولكن نحن الآن بكل أسف أصبح  كل همنا قضاء لحظات من المرح والترويح عن النفس في الدنيا متناسين الآخرة التي تحتاج لعمل كبير،  بعيداً عن الموبقات والمحرمات التي تورث غضب الرب، ومن خلال هذا الشهر  نتضرع للمولى عز وجل  ان يغفر  لنا ما اقترفنا من الذنوب والخطايا طوال الأشهر الماضية، لا أدري كيف يفكر أصحاب القنوات الفضائية والقائمون على أمرها من خلال زيادتهم  لجرعة الغناء والترفية حتى فات  حده في بعض القنوات، اين الدولة  ومجلس الفقة الإسلامي ووزارة الإعلام التي تمثل الرقيب على تلك القنوات، ولماذا لا تحث هذه القنوات على ضرورة التقليل من الأغاني والبرامج (الهايفة)، التي أصبح المشاهد والمستمع يفطر ويتسحر بها، حاجة تكسف والله.

إنشغال المواطنين عن عبادة الله هو  السبب الأساس في ارتفاع الأسواق بهذه الصورة الجنونية لانه باختصار من كان مع الله كان الله معه ولا يخذله ويرزقه من حيث لا يحتسب، ومن كان مشغولاً بالدنيا سلط الله عليه ما همه،  وانا عبر هذه الزاوية أطالب المسئولين في البلاد ان يعملوا على حث تلك القنوات على تقليل جرعات الغناء والترفية في هذا الشهر العظيم، وان تقدم برامج هادفة تعمل على إيقاظ ضمايرنا من الغفلة التي نعيشها بسبب ابتعادنا عن ذكر الله ، حتى نعود إليه  لننجو في الدارين، وتزول عنا المحن التي تمر بها البلاد من حروب واقتتال بين ابناء الوطن الواحد بعد ان نزغ الشيطان بينهم.

ببساطة كدا..

قللوا من الغناء والبرامج الترفيهية في هذا الشهر العظيم تفلحوا في الدنيا والآخرة.

استغفر الله!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: